الهامش
و لا حد قال هات تعميرة و لا واحد شاى؟!..اه اللى هيطلب راح يقعد واللى ما يطلبش يبعد,هكذا قال المعلم الى الجلوس في القهوة حرصا منه على الاماكن التي يشغلها زبائن لا يدفعون شيئا , بالطبع كلنا نعلم ان مسعد وأبيه غادرا بعد هذا التحذير و اتجها الى شارع الترماى و لكن هناك احدهم قام ايضا ولم يلحظه صلاح جاهين..هو شاب في بدايات الشباب قادته قدماه الى مكان المولد في يوم خرج فيه حائرا في الطرقات يبتغي وجه الراحة النفسية و لما دخل المولد احس بشئ يتجدد بداخله, ولما تعبت قدماه من السير دخل القهوة و جلس و كاد ان يطلب تعميرة, لكنه اكتشف قلة موارده المالية فقرر التقية الى ان يطرده احدهم ثم غادر وراء مسعد وابيه و ان لم يكتب عنه جاهين او يظهر في كادر العرائس.
مايو 2006
جميلة .. وجدتك يا غمري هذا الشاب الذي لم يراه المؤرخ و وجدتني انا ايضا و كل امثالنا على هامش الرؤية و اضواء شوارع مدينة العمر..فها نحن موجودون و حتى صلاح جاهين الصديق لم يرانا