Full Version : أيام
mounirian >>كشك القصص القصيرة >>أيام


<< Prev | Next >>

Rady- 09-10-2006
اول يوم
----------------
لم اكن مقتنعا كثيرا بجدوى تعاطى المخدرات
ولكنى لم اكن لأمانع ان وجهت الى اى دعوة للتعاطى
شرط ان تكون المناسبة تستحق
كنت فى المرحلة الثانوية انذاك
وكان من عادة ادارة المعهد ان تخصص يوما من السنة
للألعاب الرياضية
غالبا ما يكون اليوم مملا الى ابعد الحدود
ولكننا كنا نرحب به
على اى حال فهو بكل تأكيد سيكون اخف وطأة من اى يوم دراسى آخر
وعندما اقترح علينا احد الزملاء ان نتشارك ماديا لشراء القليل من مخدر الحشيش وان نتعاطاه صبيحة اليوم الرياضى فى محاولة لقتل ملل هذا اليوم لم امانع
وكانت المشكلة فى ايجاد مكان مناسب
اقترح احدهم ان نستعمل دورات المياه الخاصة بالمعهد
ولما رفضت بشكل قاطع
قررنا الذهاب الى ابو صفيحة
وهو اسم صاحب الكشك الصغير المواجه لباب معهدنا
والذى يكسب رزقه عن طريق اعداد الشاى لعمال الورش الصناعية المحيطة بالمعهد
يقولون ان ابو صفيحة كان يوما ما طالبا بالمعهد
بل وحاصل على الدبلومة بتفوق
ماذا حدث له يا ترى ؟؟
لم نعرف ابدا
ظل هذا الرجل غامضا ولكنه طيب القلب فلم يمانع ابدا ان نتعاطى الحشيش بل واعد لنا الشاى وهو يبتسم كعهدنا به
اخبرنى صديقى بأن للحشيش انواع كثيرة
فمنه المغربى وهو على ما يبدو النوع الافضل على الاطلاق
وهناك ايضا البيروتى او اللبنانى وهناك البلدى وهو اردءهم وغالبا ما يكون مخلوطا بالأقراص المخدرة التى تساعد على النوم والمدرجة فى جداول المخدرات وممنوع تداولها بدون رأى الطبيب
بدأنا ما كنا ننتويه واخذ احد الزملاء على عاتقه مهمة التخديم علينا فقد جلس بداخل الكشك وكان ينادى على اسم من يأتى عليه الدور فى الاستنشاق
ان الحشيش يسبب بعض الخشونة فى الحلق وهو من علامات جودته ايضا وتتهدل الجفون قليلا وتصطبغ العين باللون الاحمر
حدث لى كل هذا
والسبب كما قال لى اصدقائى اننى لم اعتاد على تعاطيه
لكن حالة النشوة العارمة والاسترخاء المزمن هى ما تسيطر على المتعاطى ويصبح الكون رائعا فقط من بضعة انفاس
تستنشقها وانت تحلم بالسعادة المنتظرة
ما ان انتهينا حتى كاد النعاس ان يداعب جفونى
استفقت سريعا وبمجرد نظرة على الاصدقاء ادركت ان الكل قد اصبح مخدرا تماما , وتعالت الضحكات وبدا ان الكل سعيدا
انزويت بركن جوار الكشك وبنظرة سريعة على الشرفات المحيطة ادركت ان هناك سيدة فى الطابق الثانى تراقبنا عن كثب
او بالأحرى تراقبنى شخصيا حتى ظننت انها تعرفنى مسبقا
ولكن سرعان ما طردت الفكرة من رأسى عندما وجدتها تبتسم لى
ان ابتسامتها قد اسرت قشعريرة خفيفة فى كل بدنى وأكاد اقسم انها اجمل ابتسامة لسيدة رأيتها فى حياتى
لقد اصابتى بكم كبير من البهجة والسرور
بادلتها الابتسام لبرهة وسرعان ما ادرت وجهى عندما ظهر فى الشرفة رجل يبدو انه زوجها وكان على ما يبدو يتأهب للذهاب الى عمله
فقد كان عابث الوجه متجهم لأقصى درجة
ويبدو ايضا انه ارتاب من جلوسنا بالحقائب وامام منزله لذلك فقد ناديت على الاصدقاء واعلنت لهم بأن آوان الذهاب للمعهد قد حان








نهاية اليوم



Free Forum Hosting by Forumer.comTM!