الاستمتاع
وجدت احمد و محمد يلعبان الحجلة في بهو القصر, مررت امامهما كشاب كبير يعرف الاستمتاع لكنه طيب القلب ,القيت كلمة باسمة و رتبت شعر احمد الثائر بحركة لطيفة و صعدت الى الطابق العلوي..وجدت امى جالسه القرفصاء على الفراش الحريري و لها نظرة حائرة,اخبرتنى و هى تنظر مباشرة في عينى عن حلمها الاخير,و عن الفتاة التى ساعدتها في العثور على و انا ملقي على رمال الصحراء, منهك من المعركة التى خرجت منها مهزوما, وعن الجنزير و القفل الصدئ الذي كبلوني به و كيف حررتنى منه امى كما حررتنى لحظة الميلاد فاصبحت خطا له امتداد بعدما كنت نقطة في العدم الالهى..اتسعت عيناى فخفت ان تظهر ما لا ينبغي لامى ان تراه فهربت الى النافذه,و كأننى استمتع بمنظر الحديقة سألتها بهدوء غير مكترث "ماذا عن الفتاة" فاجابتنى بجملة اخبارية وراءها سؤال قلق" هى خير ! " ..تعجبت و نازلا على الدرجات المؤدية للبهو فكرت لاول مرة ان احلام الامهات ليست دائما صحيحة, او هى صحيحة دائما لكن الرمز اصغر,او اكبر من قدرتنا على الادراك..و استغرقنى الفكر حتى زلت قدمى و سقطت اتدحرج على السلم حتى استقر جسدى عند اقدام احمد و محمد.
17 نوفمبر 2006