اكتر من سنتين فاتوا كنت فيهم تقريبا مبطل قراية,و كان افتتاح الموسم الشتوى للعودة للقراءة متزامنا مع دخولي بالكامل في نطاق تحولي صعب و مؤثر في حياتي و حياة بعض من حولي,ماتت حاجات و عاشت حاجات مجروحة صحيح لكنها حية,و قررت ان اسافر الي ابي زعبل الكبرى حيث انعش بعض الاشياء اللطيفة القديمة,و عند حاتم الوكيل مضيفي الصديق وجدت المكتبة الخشبية العامرة بكتب و بقايا كتب و قد بدا على المكتبة الاكتفاء,بدت مثل مستودع ضخم و قد تم شحنه بالكامل ثم هدأ كل شئ..داعبتنى فرحة القراءة من جديد و كان لى ان حصلت في استعارة عابرة على كتابين..هما محاورات افلاطون و هو التلميذ النجيب للمرحوم سقراط..و رواية لا أحد ينام في الاسكندرية للكاتب ابراهيم عبد المجيد.
في المنزل بدأت في قراءة المحاروات ليلا بعد عودتي من الخارج,اتناول العشاء ثم اقرأ,لا ادري لماذا لم ابدأ بالرواية اولا لكن مر يومان ثم في الثالث و لم اكن قد اكملت الكتاب الاول اخذت الرواية و نزلت بها و ببعض الادخنة الى شقة صغيرة فى الدور الارضي مجهزة للمبيت, واستغرقتنى الاحداث حتى انتبهت الى ان لي ساعتين اقرأ بلا انقطاع..و انها رواية بها شئ ما عبقرى , و نمت منتظرا المساء التالي.
بالأمس انهيتها,محملا بحكايات الشخصيات و افراحهم و دهشتهم و عجزهم,و برائحة الاماكن و شكلها و بالجو الممطر المنعش للاسكندرية ,كنت اذهب في النوم و في اذني كلمات جاءت على لسان الابطال,و صوت امواج البحر الموسط الهادرة وهدوء الصحراء بجانب ضجيج الات الحرب التي لا تهدأ في تلك الحقبة التي جن فيها العالم و قرر الجميع قتل الجميع.
و الان اشعر بوحدة حقيقية! ماذا سافعل الليلة و حيدا بلا مجد الدين و دميان و هرة و كاميليا و غفارة و البهي شهيد الهوى؟! و سأظل في بيتي لا ارى غيط العنب و كرموز و ترعة المحمودية و صحراء العلمين!
ربما اجد شيئا ممتعا..لكننى ساكون سعيد الحظ فعلا اذا ما كان الشيئ الجديد بقدر امتاع تلك الرواية!
الروايه دى فيها الحته بتاعه فيلم الناصر صلاح الدين ومائه عام من العزله والقاء شادى وحكى الغمرى ع الأفلام وماشابه
هيه انها بتحطك فى الجو وبحكم اننا ناس بتحب الجو والحلم ف نفس الوقت بتعلم معانا ماشابه دى كتير اوى
رواية بديعة بكل المقاييس من اسلوب لاحداث لملامح شخصيات لوصف مجتمع تحس انه مش بعيد بالرغم من مرور اكتر من ميت سنة علي زمن وقع الرواية
بجد اقل مايمكن ان يقال عنها انها بديعة