1
كان يحبها ولكنه الآن أقلع عن ذلك بعدما طفت أشياء على السطح لم يحسب لها حسابا من قبل.
ها هى اللحظه الحاسمه اتراه يكمل ام ينسحب فى هدوء او فى صخب ليس فارق على ما يعتقد,عرفها فى أيام أقل ما يقال عنها أنها كانت حالكه السواد كان قد دخل بقدميه شق الثعبان او كما يقولون ذهب فى سكه بلا رجعه هكذا كانت تدور عليه الحكايات عندما ياتى ذكره فى تجمعات المحيطين بيه كما جرت العاده فى التحدث بلا انقطاع عن كل الناس تقريبا فى كل قعدات المزاج
له الآن عام وهو يمارس مهنه اقل ما توصف به انها قذره ,بدأ بالأتجار فى البلاستيك المستعمل ليكون حلقه فى مسلسل اعاده تدوير البلاستيك المتفشى فى مصر كان تقريبا مثل كل اقرانه تائها ضائعا فى دراسته الجامعيه غير مهتم سوى بما يحلم به فى أحلام اليقظه من مظاهر الأبهه والعز
"لم أكن سوى منحوسا كبيرا" هكذا كان يحدث نفسه دائما " مات أبى ومات أخى وهكذا صرت وحيدا"وهذا ايضا ولكنه وللحق كان يثق بقدرته على الظهور بمظهر الغريب المحترم القوى .. كان أصله القوى ولكنه البعيد فى أقصى الصعيد دائما يلح عليه
"انا فى قريه وكل منزل له واحد او اثنان من الوجهاء" قالها لأمه مرات عديده فى جنازه اخيه ومن بعده أبيه وزواج أخته وفى كل مناسبه تقريبا وكانت دائما تقول له " ومن أدراك أنك لست وجيها "كانت أمه سيده تربيت فى كنف بيت ثرى وعرفت معانى الثقه والسمو
متابع
كانت أمه سيده تربيت فى كنف بيت ثرى وعرفت معانى الثقه والسمو ,كان والدها من كبار الفنين فى محطه بناء السد العالى كان بالعفل عاملا ولكنه فى النهايه كبير عمال فى مشروع السد وهكذا كان يقال دائما
ذهبت الى المدرسه الأبتدائيه ومن قبلها كتاب الشيخ عيد المجاور لضريح الشيخ العيدى فى نهايه الشارع الوحيد الممهد يصلح لمشى عربات نقل الخضار المتجه الى القاهره وتمشيه الناس ليلا فى تللك القريه المتشبعه بالاثرياء فى قلب الصعيد بصوره جعلتها اشبه بالمدينه وكان والد الصبيه الصغيره الريس حسين الأسمر من هؤلاء, رزقه الله بأربعه اولاد ومن بعدهم صفيه بيت القصيد التى شبت طفله مدللة بقدر ما كانت صوره من أمها القويه الحكيمه التى أصرت على نزولها للمدرسه الأعداديه فى المركز لتذهب صباحا بعد ان يوصلها عبد الله الذى يكبرها بخمسه أعوام وهو الأقرب لها الى الموقف لتركب عربات النصف نفل والنقل او على حسب نصيبها لتمضى ثلاثه سنوات بكاملها تتعامل بشكل جيد كثيرا مع الشارع وتكسب كل يوم رصيدا من الثقه
محمود وسيد أولاد الريس حسين الكبار فى القاهره تاجرى خضار منذ فتره ليست بالقصيره ولم ترهم صفيه كثيرا على الاقل قبل زواجها وانتقالها الى بيت العربى حتى فى زفافها أتوا مهنئين فرحين متلهيفن للرحيل ايضا على عكس عبد الله وعلى المهندس بمحطه الرى فى القريه وراعيها الرئيسى ..