أنا عندي مشكلة كبيرة مع كل كــُــتــّـاب أمريكا اللاتينية .. ماقريتلهومش أي حاجة ..
& Being a Peruvian doesnt make him an exception !
اعجب الرحلات في التاريخ
انيس منصور
أما هذا الأخير ، فام أقرأ له إلا كتابين :
(ديانات أخرى) ،،
و (ما لا يعلمون) ..
وهذا الأخير بدوره : اقترضه صديقي مساعد المخرج ، و لم يُعِده إلى الآن .. هيييييييييييييييييييييه ..
سبحان الله !!
و الكتابين اشتريتهم من مكتبة جنينة الفسطاط بتاعة روزاليوسف ...
دِنيا
بما إني
devoted
بشكل ٍ ما أو بآخر لأيام مصطفى محمود ،
فأحب اقول ان كتاب (أناشيد الإثم و البراءة) : هو كتاب قريته مرتين أو تلاتة ، و ف كل مرة كنت باقوم من ع الكتاب و انا مخنوق جدا .. كنت باحس ان البراءة شيء وهمي جدا و أثيري .. عايز أعيد قراءة الكتاب عشان اضوف كده هل الراجل ده كان قاصد يوصَّل للمتلقي الإحساس ده ؟؟
..
أما كتاب (العنكبوت) :
فلم أشترِِه .. لكن ف أجازة 5 ابتدائي صاحبي (أحمد إبراهيم) غير القاطن بدير النحاس اشتراه ، و اقترضته منه بعدها و قريته .. و لما أعادوا المسلسل المبني ع القصة ف التليفزيون ، كنت سعيد جدا بأداء عزت العلايلي لدور العالم الطبيب (راغب دميان) المهووس بفكرة تناسخ الأرواح و الذي يتعاطي عقاقير مهلوسة ..
كان فعلا ً رائع ..
...
كتاب (التوراة) بقى كان أول كتاب أقراه ف أجازة 5 ابتدائي .. وهو الكتاب الوحيد في حياتي اللي قريته في ساعات قليلة من وقت الفجر حتى ساعة بعد الشروق تقريبا ..
جملة (باطل الأباطيل الكل باطل و قبض الريح) كانت بالنسبة لي تجسُّد لمعنى الشاعرية و التحليق ، من غير مامتلك ساعتها تعبير عن الشاعرية و التحليق دول .. بدأ الكتاب بمجموعة أقوال من سفر الجامعة ..
ياه ..
أيا كان الأمر ، مصطفى محمود فعلا ً شكل وعيي
أجمل و أسوأ كتابين قريتهم : هما اجمل و أسوأ كتابين لنفس السبب ..
بمعنى :
ان أجمل كتاب كان (فلسفة الضحك) لهنري بيرجسون .. و أسوأ كتاب كان (الكسر النسبي في الإيهام السينمائي .. بعنوان فرعي أو قل توضيحي : كيف تكسر الإيهام في الأفلام؟! ) لمدكور ثابت ..
الكتاب الأول كان مترجم من الفرنسية على إيد شخص رائع يُدعَى سامي الدروبي .. مترجم في حقبة مبكرة قد تكون الخمسينات أو الستينات مش فاكر ..
هنري بيرجسون كان متتبع آليات الإضحاك في الدراما و الكاريكاتير و الفن والواقع بشكل موسوعي .. الراجل خَلــُـص إلى أصل مشترك لكل الأنواع دي من الإضحاك .. و قعد صفحة بعد صفحة يؤكده .. التكرار كان سر جمال الكتاب ده ، لأنه ماكانش تكرار ممل .. الراجل كان بيستعرض الفكرة بعشرات و عشرات تجلياتها .. كان الكتاب من نوعية الكتب اللي ممكن بعد عشر سنين تكون نسيت كتير من تفاصيله ، بس روحه صعب تفارقك أبدًا .. الفكرة بقت جزء لا يتجزأ من وعيك ..
عمنا الدكتور مدكور ثابت بقى .. ربنا يعفو عنا و عنه !! كان بيتكلم من الصفحة الأولى ف الكتاب عن فكرة التعاقد الضمني بين الفنان السينمائي و بين المتلقي المشاهد على ان الأخير يتعرض لعملية خداع لمدة زمنية معينة .. و ازاي برتولد بريخت (اللي أنا ما قريتلوش حاجة خالص) بنى مسرح التغريب على أساس التمرد على القاعدة دي من الإيهام المتفق عليه ..
د.مدكور كرر الكلام ده في كل صفحة من صفحات النصف الأول من الكتاب .. و انا ياعيني عمال اتابع و اقول يارب المرة دي !! يارب بقى يقول حاجة جديدة !! و مافيش يا مؤمن .. لحد ما سلمني ف نص الكتاب تقريبًا أو قبل نصه لسلسلة من امتحانات معهد السينما !!
يااااااااااااااااه
..
Germelshausen
قصة للمدعو
Friedrich Gerstaecker
في كتاب بعنوان
Unheimliche Begegnungen
.. لقاءات غير معتادة .. كتاب يضم 3 أو 4 (مش فاكر) قصص لكتاب ألمان مختلفين ..
علاقتي باللغة ازدادت ضحالة في الفترة الأخيرة .. بس ساعتها كنت كويس ...
القصة تنتمي لموضوع شائع الاستخدام في القص العالمي ..
شاب يمر بقرية غريبة الأطوار ، تجمع ملامح أهلها مسحة سلام غير معتادة .. يحب فتاة ً من القرية و يراقصها في حفل صاخب .. و عندما يحل الصباح ، يعود أهل القرية إلى موتهم ، الذي يستيقظون منه كل دهر !
أول مرة ف حياتي أحس بالقرب الشديد بين البيانو و أجراس الكنيسة ..
البرد الزمهرير الساكن في كل ٍ منهما ...
و ف الفترة دي من حياتي برضه (أولى أو تانية كلية) ، أدركت قد إيه آلة القانون قريبة من الأذان ..
فيه دفء (بياتي) يلف كلا ً منهما ..
.
أبويا كان بيحب عزف (عبد الفتاح منسي) ، في حين اني نفسي أسمع تاني عزف (جمال عطية) .. قانونجي متكرر الظهور مع (يحيى خليل) .. سمعت منه من 10 سنين لأول مرة موسيقى (القلب يعشق كل جميل) كاملة ً ، و ماكنتش سمعت الأغنية قبل كده أصلا ً ، لكن عرفت من الموسيقى بس انها مؤكد (دين) ..
دين صرف يعني .
نفسي فعلا ً يبقى عندي بيانو !
ذلك الكلافير شرق الأوربي ..
عايز اقرا لأول مرة من جديد قصيدة (نزار قباني) المسماة :
" صورة خصوصية من أرشيف السيدة م "
أو " مايا " ..
،
أو
" الرسم بالكلمات "
برضه لأول مرة ...
| QUOTE (tabeeb666 @ September 19, 2007 11:02 am) |
عايز اقرا لأول مرة من جديد قصيدة (نزار قباني) المسماة : " صورة خصوصية من أرشيف السيدة م " أو " مايا " .. ، أو " الرسم بالكلمات " برضه لأول مرة ... |
قتلوا الرّسُولة (نزار قباني وزوجته بلقيس)
التاريخ: الثلاثاء 11 سبتمبر 2007
الموضوع: مقالات ودراسات
كارن هاينـز/ أمريكا
قراءة لشعر نزار قبّاني بعيون أمريكية
بلقيس امرأة مقاييسها تطابقت مع مقاييس الشعر.
وهذا شيء نادر في تاريخ النساء ، وفي تاريخ الشعر. 1
في عام ١٩٨٢، كتب نزار قباني قصيدة في غاية الجمال لزوجته الراحلة بلقيس. القصيدة مليئة بالحزن على موت بلقيس وبالغضب على طريقة موتها وبالحبّ العظيم. ولكن بالرغم من جمال القصيدة، فإنه ثمة تناقض في حياة نزار قباني . . كيف يكون «شاعر الحب» متزوجاً ؟ وكيف تكون أي امرأة زوجة للرجل الذي وصف مهنته بـ«عاشق»2 ؟ بكلمة واحدة : هل بإمكان الرجل الذي يحبّ كل النساء، أن يحبّ امرأة واحدة ؟
قال نزار قباني عن لقائه ببلقيس: «في عام ١٩٦٩ جئتُ إلى بغداد لأُلقيَ قصيدةً .. وبعد قراءة قصيدتي ، التقيتُ بقصيدةٍ ثانية اسمها ( بلقيس ) وتَزَوَّجتُها.. وأقمنا قبلَ عَشْرِ سَنَواتٍ، أَوَّلَ مؤسَّسةٍ وَحْدَويّةٍ بين قَلْبَيْن .. »3. سكن نزار وبلقيس في بيروت حيث عملت في السفارة العراقية ومن زواجهما أنجبا ولدين زينب وعمر. توفيت بلقيس في ١٥ ديسمبر ١٩٨٢ في عملية انتحارية استهدفت السفارة العراقية خلال الحرب الأهلية اللبنانية. لام نزار العالم العربي كله عن موت زوجته المحبوبة ورفض الزواج مجددا.
هذه هي الحقائق الأساسية، ولكنها لا تلقي الضوء على علاقته الحميمة مع زوجته. بالطبع كان لنزار قباني عدد كبير من العلاقات النسوية قبل زواجه ببلقيس وبعده ومن المحتمل انه كان له حبيبات غيرها خلال زواجه، حينما كتب المئات من قصائد الحبّ. لقد شرح نزار في أكثر من مقابلة أن النساء في شعره نساء حقيقيات وغير متخيلات : «٩٥ بالمئة من نسائي من لحم ودم ... لم أمارس أبداً (الحبّ) بالنظّارات . . ولا (الجنس) بالنظّارات»4. وعندما سئل إذا كان شعره يعود إلى امرأة واحدة، ردّ: «لو كان شعري عائداً لامرأةٍ واحدة . . . لكتبت قصيدةً واحدةً . . واستقلت»5. لا بدَّ أن يكون هذا مبالغة إلى حدّ ما فمن المستحيل أن يعود في كل قصيدة إلى امرأة مختلفة، ولكن يبدو واضحا أنه كان ثمة نساء كثيرات في حياته.
سوف يكون الأمر مدهشا إذا لم يبحث خلال أكثر من عشر سنوات مع امرأة واحدة، عن الحبّ الجديد والأحاسيس الغرامية المثيرة التي ترافقه. إذا سلّمنا بأنه كتب مئات القصائد الغرامية في فترة زواجه، فمن الصعب التصديق أن كل هذه القصائد كانت عن زوجته وأم أولاده، فكما قال نزار: «السلام مع المرأة ، يُنجِبُ أطفالاً . . ولكنّه لا يُنجب شعراً . . »6. اعتقد نزار أن الحبّ يجب أن يكون دائماً كـ«حصان الدهشة» ... و«متى دخل الحبّ في نطاق العادات اليومية تحوّل إلى وظيفة ككّل الوظائف الحكومية، وصار مؤسسة . ومتى تحوّل الحبّ إلى مؤسسة . . انتحر . . »7. وما الزواج إلا مؤسسة، حتى لو كان مؤسسة بين قلبين !
ولكن يوجد شيء من التناقض في هذا الكلام أيضاً فمن الواضح أن حبّه لبلقيس لم ينتحر. وإلى جانب ذلك - تبعاً لما قاله - كانت معظم نسائه «أوهام» و لا يقعن في خانة «الحبّ الحقيقي» لقد ادّعى - بخلاف سمعته - «... إنني نادراً ما وقعتُ في الحب. خمس مرّات ربما . . في مدى ثلاثين عاماً»8. في هذا الادعاء شيء من المفاجأة ... هل يمكننا أن نصدّقه؟ طبعاً، لا يوجد دليل ثابت على هذا الموضوع، ولكنني شخصياً أصدّق كلامه وأعتقد أنه، على الرغم من مغامراته الكثيرة بحثاً عن «فدائية تقبل أن تموت على صدري وعلى صدر الشعر»9، فمن المحتمل أن وجود هذه الفدائية نادر.
توجد كذلك بعض التصريحات لنزار التي تشير إلى مبالغة في ما قاله عن «نسائه». أبرزها هو جوابه عن هذا السؤال : «هل من الصحيح أن الرجل عندما يكون مُغطّى بالنساء ، نشعر أكثر بعجزه عن امتلاك امرأةٍ واحدة ؟» الجواب هو : «الجيش الألماني احتلَّ أوروبّا كلَّها ، خلال الحرب العالمية الثانية ، ولم يحتّل منها شيئاً . . . وكما لا يمكن للرَجُل السويِّ ، أن يلبسَ عشرةَ قمصان على جسده ، فليس في وسعه أن يلبس عَشْرَ نساءٍ . . لأن الحرارة الجماعيَّة لا تدفئ.» وإضافة إلى هذا كتب في مقالة أخرى : «لقد كنت دائماً متوحّداً ووحيداً في عشقي ... لا أحدَ يستطيع أن يقرأ كلَّ الشعر في كلّ اللغات، ولكنه يتذوق قصيدة ... أعتقد أن الذي يعبدُ إلهاً واحداً، عليه أن يُحبَّ امرأة واحدة»10. يبدو جليا من هذه كلمات أن نزار قباني، بخلاف ما يُصوره في قصائده، لم يكن «شاعر التعدّدية في الحبّ» كما سمّته الصحافة. لم يحبّ أكثر من امرأة واحدة في وقت واحد، ومن الواضح أن هذه المرأة الواحدة، خلال فترة زواجه من بلقيس، كانت زوجته.
وماذا عن بلقيس؟ هل غارت من النساء اللواتي كن «من لحم ودم» في شعر زوجها؟ هل كانت كل قصيدة جديدة تعذيبا لها؟ كل الأدلة تشير إلى «لا». الدليل الأول لهذا هو وجهة نظرها في شعر زوجها. قال نزار إنه كان عنده ثلاثة شروط لأي امرأة يحبها حبّاً حقيقياً ومنها «أن يكون فني جزءً من عمرها كما هو جزء من عمري... أن تفهم أطواري الشعرية ... دون أن تجد أيَّ تناقض بين حبي لفني وحبِي لها»11. لقد كتب هذه الكلمات سنة ١٩٨٠ و من المؤكد أنه كان يصف زوجته.
وبالإضافة إلى ذلك يبدو أن بلقيس فعلاً لم تكن مرتابة ولم تقلق من شعر زوجها فقد قال نزار عنها: «لم يُعلن نظامَ الطوارئ في بيتنا . . ولم تضع أنفها في أوراقي كما تفعل الزوجات المباحثيَّات»12. وطبعاً عرفت بلقيس مَن هو نزار قباني وما هو موضوع شعره وعلاقاته الغرامية قبل زواجه بها. لا بدّ أنها عرفت أن الزواج منه لن يكون زواجا عاديا، فكما قالت لصديقاتها عندما تركت بغداد إلى بيروت: «أنا لم أتزوّج زوجاً تقليدياً . . أنا تزوجتُ هيروشيما»13.
ويبدو أن بلقيس قد رأت شعر زوجها بعيون مختلفة عن معظم الناس فقد قال نزار في عام ١٩٧٨ «إن زوجتي تقول لي دائماً إن شعر الحبّ الذي أكتبه هو شعر سياسيّ . . »14. ورغم أن نزار لم يكن مقتنعا بتحليلات زوجته، فمن الممكن أن رأي بلقيس قدغيّر شعر نزار قباني تغييراً كبيراً خلال فترة زواجه. معظم القصائد الغرامية التي نشرها خلال هذه الفترة كانت في فترة مبكرة جداً من زواجه - في الواقع، نشر نزار ثلاثة دواوين شعر في عام واحد - ١٩٧٠، سنة واحدة بعد لقائه ببلقيس. وفي هذه الكتب الثلاثة توجد قصائد أكثر من كل ما يوجد في كل الكتب التي نشرها خلال السنوات الاثني عشرة التالية، حتى موت بلقيس.
و عدد القصائد ليس الفرق الوحيد بين أعماله الشعرية في بداية زواجه وأعماله في السنوات التالية، بل أسلوبها مختلف كذلك. فالقصائد من كتب ١٩٧٠ - ومن المحتمل أن معظمها عن حبه لبلقيس - كان كثير منها (وخاصة في كتابيه مئة رسالة حبّ و كتاب الحبّ) مكتوبا بشكل تلقائي وموضوعاتها تتمحور حول الحبّ الشديد والغرام المليء رغبة وشهوة بدون تعقيدات، مثلاً:
تعرَّيْ .. فمنذُ زمانٍ طويلٍ
على الأرضِ لم تسقط المعجزاتْ
تعَّريْ .. تعرَّيْ
أنا أخرسٌ
وجسمكِ يعرفُ كُلَّ اللُّغاتْ ..15
مثال آخر لهذا الأسلوب المباشر البسيط هو قصيدة اسمها «اختاري» ويعتبرها بعض الناس طلبه ليد بلقيس للزواج:
إنّي خيَّرتُكِ .. فاختاري
ما بين الموت على صدري
أو فوقَ دفاتر أشعاري
اختاري الحبَّ .. أو اللاحبَّ
فجبنٌ أنْ لا تختاري ..
لا توجدُ منْطقةٌ وسطى
ما بينَ الجنَّةِ والنارِ ..16
علي عكس ذلك، في معظم الكتب السبعة التالية، لا توجد قصائد قصيرة وتلقائية مثل ما يوجد في مئة رسالة حبّ و كتاب الحبّ. بشكل عام، القصائد في هذه الكتب أطول وأكثر تنظيما، يتناول نزار فيها مواضيع واسعة كحبّه لمدينة بيروت والحرب فيها ( «إلى بيروت الأنثى» و«أُمّ المُعْتَزّ» و«بيروت تحترق ... وأحبك») وموت ابنه من زواجه الأول («إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني»). كذلك يتناول مواضيع سياسية (وخاصة تحرير المرأة) ويعبّر عنها في كلمات الحبّ، مثل في «أقرأ جسدك .. واتثقف .. » (١٩٧٨) ويفسر تخلُّف العالم العربي بكبته للمرأة وللجنس:
يومَ طردوني من القبيلَه ..
لأني تركتُ قصيدةً على باب خيمتكْ ..
وتركتُ لك معها وردهْ ..
بدأتْ عصورُ الانحطاطْ ..
إنّ عصور الانحطاط ليس الجهلَ بمبادئ النحو
والصرفْ ..
ولكنها الجهلُ بمبادئ الأنوثَهْ ..
وشطتُ أسماءِ جميع النساء من ذاكرةِ الوطنْ .. 17
وفي قصائد الحبّ غير السياسية، التي من الواضح أن كثير منها كتب لبلقيس مثل «كل عام وأنت حبيبتي» و«أشهد أن لا امرأة إلا أنتِ» و«قصيدة حبّ ١٩٨٠» يعبّر عن الحبّ المستقرّ الذي يستمر عبر السنوات. مثلاً، في قصيدة «إلى حبيبتي في رأس السنة» (١٩٧٨) يكتب:
أَنقلُ حبّي لكِ من عامٍ إلى عامْ ..
إنني أحبّكِ ..
ولن أترككِ وحدكِ على ورقة ٣١ ديسمبر أبداً .
سأحملكِ على ذراعيّ ..
وأتنقَّل بكِ بين الفصول الأربعه ..
ففي الشتاء ، سأضع على رأسك قبّعةَ صوف حمراءْ ..
كي لا تبردي ..
وفي الخريف، سأعطيكِ معطفَ المطر الوحيد
الذي أملكه..
كي لا تتبلَّلي..
وفي الربيع..
سأتركك تنامين على الحشائش الطازجه.. 18
في هذه القصائد، بدلاً من الاحتراق والجنون بالحبّ الجديد، نرى الاحترام والحنان والاهتمام بالحبّ العميق الناضج، حبّ رجلٍ لزوجته المحبوبة بعد عشر سنوات. ونرى أعماق حبّ نزار لبلقيس على الأخص في القصيدة التي كتبها يوم وفاتها.
في قصيدة «بلقيس» نرى الملامح التي تميزها من قصائده الأخرى. أحيانا يتعرض نزار قباني إلى الاتهام بأنه يستعمل المرأة في قصائده كرمز للجمال والجنس فقط وكجسد بلا إنسانية 19. رغم أنني لا أتفق مع هذا الرأي بشكل عام، فإني أفهم كيف يصل بعض الناس إلى هذا النتيجة من سوء الفهم. ففي قصائد نزار، كل حبيباته مترجمات من الواقع إلى الصفحة في عملية قام بها نزار قباني : «... بعد دخولهنَّ مختبر الشِعْر ، يَفْقَدنَ أسماءَهنَّ الأولى ، وعناوينهنَّ المعروفة .. ولا يبقى منهنَّ في أُنبوبة الاختبار .. سوى مادّةٍ خضراء ، ذاتِ إشعاعٍ غامضٍ ، يُسمُّونها الشِعْر ..»20 وكذلك يمارس نزار شيء من التعميم في شعر الحب، كما صرح: «الحقيقة النسائيّة رغم تعدّدها واحدة. بمعنى أني حين أكتب عن امرأة معينة، فإنني أكتب في نفس الوقت عن كلّ نساء العالم»21. لهذا السبب، في عيون بعض الناس، فقدت النساء في قصائد نزار إنسانيتهن وشخصياتهن.
لكن من المستحيل أن يُطلق هذا الاتهام على قصيدة «بلقيس». إن القراء يشعرون بإنسانية بلقيس من بداية القصيدة إلى نهايتها. والفرق الأكثر وضوحاً الذي نلاحظه في هذه القصيدة هو الاسم بالذات. نادراً ما يوجد اسم الحبيبة في قصائد نزار قباني22، ولكن اسم «بلقيس» يظهر في هذا القصيدة خمسين مرة، كما لو كان يصرخ بها صرخة يائسة :
بلقيسُ ..
يا بلقيسُ ..
يا بلقيسُ
كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..
فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..
بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً
ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟
بلقيسُ ..
كيفَ تركتِنا في الريح ..
نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟
وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ
كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..
أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟
وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ) 23
نرى في هذه القصيدة أيضاً، وعلى العكس من معظم قصائد نزار، شخصية بلقيس بشكل واضح. لا يصف شعرها الذهبي وعيونها الخضر فحسب، بل كذلك يصف ولاعتها الزرقاء وسيجارتها الـ«كنت» والشاي العراقي المعطر الذي شربته كل اليوم وصوتها «العراقي الجميل». علاوةً على ذلك، أظهر نزار النقص العملاق في حياته بسبب غيابها. هذه الخسارة كبيرة إلى الدرجة التي يساوي فيها نزار موت بلقيس بموت شعره. يسمّي بلقيس «يا زوجتي وحبيبتي وقصيدتي وضياء عيني» ويقول ان قاتلي بلقيس «قتلوا الكلام»:
إنّي لأعرفُ جَيّداً ..
أنَّ الذين تورَّطُوا في القَتْلِ ، كانَ مُرَادُهُمْ
أنْ يقتُلُوا كَلِمَاتي !!!
أما هوية هؤلاء القاتلين فهي معروفة جيّدًا عند نزار: العرب بشكل عام (ولم يستثن نفسه) ومدينة بيروت بشكل خاص. بيروت- المدينة التي كتب نزار قصائد عنها كما لوكانت حبيبته- قتلت زوجته:
بيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها
وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..
تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..
وأطفأتِ القَمَرْ ..
قال نزار في مقابلة بعد سنوات من رحيله عن بيروت «لأشتاقَ إليها أكثر .. لأحبَّها أكثر .. لأستحضرها كما يستحضر الصوفيُّ وجه الله». كلمات جميلة... لكنه كان يكذب. ترك بيروت لأنها قتلت حبيبته و بلغ استفظاعه للعالم العربي (وبيروت جزء منه) حداً انه انتقل إلى أوروبا بعد موت بلقيس ولم يعش بقية حياته في أي بلدٍ عربي.
كما نرى من هذا المثال، لم يكن نزار صادقا في مقابلاته ولا بدّ أنه قال ما كان الجمهور يريد أن يسمع منه، إلى حدٍّ ما. وكثيراً ما تكلم بشكل عام وبصورة شعرية، دون الكشف عن تفاصيل حياته الخاصة، فمن الصعب أن نعرف معرفةً ثابتةً تفاصيل علاقته ببلقيس. بكل تأكيد، الحقيقة الوحيدة هي الشعر، وفي شعر نزار قباني نرى أن بلقيس كانت حبيبة عمره.
نامي بحفْظِ اللهِ .. أيَّتُها الجميلَةْ
فالشِّعْرُ بَعْدَكِ مُسْتَحِيلٌ ..
والأُنُوثَةُ مُسْتَحِيلَةْ
سَتَظَلُّ أجيالٌ من الأطفالِ ..
تسألُ عن ضفائركِ الطويلَةْ ..
وتظلُّ أجيالٌ من العُشَّاقِ
تقرأُ عنكِ أيَّتُها المعلِّمَةُ الأصيلَةْ ...
وسيعرفُ الأعرابُ يوماً ..
أَنَّهُمْ قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
قَتَلُوا الرسُولَةْ ..
ق .. ت .. ل ..و .. ا
ال .. ر .. س .. و .. ل .. ة
الهوامش:
1- نزار قباني، «المتنبّي . . في بريطانيا» (المقدمة النثرية التي افتتح بها الشاعر أمسيته الشعرية، لندن، ١٩٨٦)، في الأعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٦٠٨.
2- نزار قباني، ما هو الشعر ؟ (١٩٨١)، في الأعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٥٧.
3- خطبة نزار قباني إلى الاتحاد العام لنساء العراق، بغداد، ١٩٨٩/٢/١١، في الأعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ٢٥٥.
4- حوار نزار قباني مع الأستاذ عيسى مخلوف، مجلة (شذا)، باريس بتاريج فبراير ١٩٨٩، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٥٤٧.
5- نزار قباني، المرأة في شعري وفي حياتي (١٩٧٥)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٦٥٩.
6- السابق, ص ٥٧٠.
7- نزار قباني، قصتي مع الشعر (١٩٧٠)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٥٩٣.
8- السابق, ص ٣٣٩.
9- السابق, ص ٣٤٥.
10- نزار قباني، المرأة في شعري وفي حياتي (١٩٧٥)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٥٤٥. حوار نزار قباني مع الأستاذ لامع الحر - مجلة الشراع اللبنانية، ٨٧/٤/٢٥، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٦٢٠.
11- نزار قباني، قصتي مع الشعر (١٩٧٠)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٣٤٢، ٣٤٤.
12- حوار نزار قباني مع الأستاذ لامع الحر - مجلة الشراع اللبنانية، ٨٧/٤/٢٥، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٦٠٧.
13- حوار نزار قباني مع الأستاذ لامع الحر - مجلة الشراع اللبنانية، ٨٧/٤/٢٥، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٨)، ص ٦٠٧.
14- نزار قباني، المرأة في شعري وفي حياتي (١٩٧٥)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٥٨٦.
15- نزار قباني، «٤٦»، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (١)، ص ٧٦٨.
16- نزار قباني، «إختاري»، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (١)، ص٦٤٥.
17- نزار قباني، «أَقرأُ جَسدَكِ .. وأَتثقَّف ..»، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (٢)، ص ٦٣٢.
18- نزار قباني، «إلى حبيبتي في رأس السنة»، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (٢)، ص ٦٦١-٦٦٣.
19- انظر : د. نبيل جالد أبو علي، نزار قباني: شاعر المرأة والسياسة، مكتبة مدبولي ١٩٩٩، ص ٥٠، ٥٦.
20- نزار قباني، المرأة في شعري وفي حياتي (١٩٧٥)، في الاعمال النثرية الكاملة نزار قباني (٧)، ص ٥٥٣.
21- السابق, ص ٥٤٥.
22- القصيدة عن «مايا» استثناء واضح لهذا القوعد، فاسمها مهم لأسلوب القصيدة : «وأنا اصدق كل ما قال النبيذ ... وربع ما قالته مايا». نزار قباني، «صورة خصوصيّة جداً من أرشيف السيدة م»، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (٤)، ص ٨٣٩.
23- نزار قباني، «بلقيس»، قصيدة بلقيس (١٩٨٢)، في الاعمال الشعرية الكاملة نزار قباني (٤)، ص ١-٨٧.
---
كارن هاينـز كاتبة ومترجمة أمريكية/ جورجيا
D.H.Lawrence's The Rainbow
dihydro lawrence for salimyan accent
منطق الطير
فريد الدين العطار النيسابوري
نصوص الحلاج الكاملة
عن دار رياض الريس
and the little letteres inscribed on her iris
Love Is The Law
Love Under Will
Hermes
| QUOTE (Pegasus @ September 22, 2007 11:02 pm) |
منطق الطير فريد الدين العطار النيسابوري
|
تختار الطيور الهدهدَ مرشدًا لها، وتطرح عليه السؤال تلو السؤال حول الرحلة العرفانية وأحوالها. وتبدو إجابات الطائر العارف أشبه بالإرشادات الروحية في التجرد من كلِّ ما هو دنيوي ومادي
Add to it
حكايات كثيرة كالجواهر تطعم المنظومة
ثمّ أن فريد قال عن نصه أنه كلما قرأته كلما وجدت فيه جديدا هكذا على الدوام ،وهو ما اختبرته شخصيا عندما أعدت قراءة أعذار الطيور وهو الفصل الأول بعد المقدمة العبقرية بوساطة فريد الدين ، منطق الطير هو رصاصة في قلب تحجر الحواس
يحرر حواسك
يفجرها
يشعل النار في جسدك
حتى تستهلكك نار الحق
وتأتي على كل ما هو زائل فيك
ويبقى ما هو أبدي
ما هو
هو
مومو
ميشيل أندة
مرتفعات وذرينج
أيميلي برونتي
| QUOTE (hawary @ October 17, 2007 04:18 pm) |
مرتفعات وذرينج
أيميلي برونتي |
me too ..
& her sister's Jane Eyre also
عاوز اعيد قراْة
"the youth "for JM. Coetzee