( عشــــاء )
قصدتهم في موعد العشاء
تطلعوا لي برهه
ولم يرد واحد منهم تحيه المساء
....وعادت الايدي تراوح الملاعق الصغيره
في طبق الحساء
... .... .... ....
نظرت في الوعاء
هتفت:
" ويحكم دمي هذا دمي..فانتبهوا "
..لم يأبهوا!
وظلت الادي تراوح الملاعق الصغيره
وظلت الشفاه تلعق الدماء !
........................................................
(امل دنقل)
كمل يا تامر
استمر
وحياة هبلستان عندك لتستمر
هقول قصيدة بتجننى
ماريا
يا ساقية المشرب
الليلة عيد
لكنا نخفى جمرات التنهيد
صبى أشجانك نخبا نخبا
صبى حبا
قد جئنا اللليلة من أجلك
لنريح العمر المتشرد
خلف شعاع الغيب المهلك
فى ظل الأهداب الاغريقية
ما أحلى استرخاءة حزن فى ظلك
فى ظل الهدب الأسود
......
ماذا يا ماريا؟
الناس هنا كالناس هنالك فى اليونان
بسطاء العيشة محبوبون؟
لا يا ماريا
الناس هنا فى المدن الكبرى ساعات
لا تتخلف
لا تتوقف
لا تتصرف
آلات آلات آلات
كفى يا ماريا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان
ماذا يا سيدة البهجة؟
العام القادم فى بيتى زوجة؟
قد ضاعت يا ماريا من كنت أود
ماتت فى حضن آخر
لكن....ما فائدة الذكرى
ما جدوى الحزن المقعد
نحن جميعا نحجب ضوء الشمس ونهرب
كفى يا ماريا
نحن نريد حديثا نرشف منه النسيان
................
قولى يا ماريا
أو ما كنتى زمانا طفلة؟
يلقى الشعر على جبهتها ظله؟
من أول رجل دخل الجنة
واستلقى فوق الشطآن
علقت فى جبهته من ليلك خصلة
فض الثغر بأول قبلة
أو ما غنيت لأول حب
غنينا يا ماريا
أغنية من سنوات الحب العذب
.......
ما أحلى النغمة
لتكاد تترجم معناها كلمة كلمة
غنيها ثانية غنى
(اوف
لا تتجهم
ما دمت جوارى فلتتبسم
بين يديك وجودى كنز الحب
عيناى الليل ووجهى النور
شفتاى نبيذ معصور
قلبى جنتك الموعودة
وذراعى وساد الرب
فتبسم للحب تبسم
لا تتجهم
لا تتجهم)
ما دمت جوارك لا ماريا لن أتجهم
حتى لو كنت الآن شبابا كان
فأنا مثلك كنت صغيرا
أرفع عينى نحو الشمس كثيرا
لكنى
منذ هجرت بلادى
والأشواق تمضغنى
وعرفت الإطراق
مثلك منذ هجرت بلادك وأنا أشتاق
أن أرجع يوما ما للشمس
أن يورق فى جدبى فيضان الأمس
قولى يا ماريا
فالعام القادم يبصر كل منا أهله
كى أرجع طفلا وتعودى طفلة
لكنا الليلة محرومون
صبى النشوة نخبا نخبا
صبى حبا
فأنا ورفاقى قد جئنا الليلة من أجلك
الزهور
.. وسِلالٌ منَ الوردِ،
ألمَحُها بينَ إغفاءةٍ وإفاقةْ
وعلى كلّ باقةٍ
اسمُ حامِلِها في بطاقةْ
***
تتحدّثُ لي الزهراتُ الجميلةُ
أنّ أعيُنَها اتّسَعَت –دهشةً-
لحظةَ القطفْ،
لحظةَ القصفْ،
لحظةَ إعدامِها في الخميلةْ!
تتحدّثُ لي..
أنّها سَقطَت مِن على عَرشِها في البساتينْ
ثم أفاقَتْ على عَرضِها في زُجاجِ الدكاكينْ،
أو بينَ أيدي المنادينْ،
حتى اشترتها اليدُ المتفضّلةُ العابرةْ
تتحدّثُ لي..
كيف جاءت إليّ..
(وأحزانُها الملكيّةُ ترفعُ أعناقها الخضرَ)
كي تتمنّى ليَ العمرَ!
وهي تجودُ بأنفاسِها الآخرةْ!!
***
كلّ باقةْ
بين إغماءةٍ وإفاقةْ
تتنفّسُ مثليَ –بالكادِ- ثانيةً.. ثانيةْ
وعلى صَدرِها حَمَلَت – راضيةْ - ..
اسمَ قاتِلِها في بطاقةْ!
شىء يحترق
شىء فى قلبى يحترق
إذ يمضى الوقت فنفترق
ونمد الأيدى يجمعها حب
ويفرقها طرق
ولأنت جوارى ضاجعة
وأنا بجوارك مرتفق
وحديثك يغزله مرح
والوجه حديث متسق
ترخين جفونا أغرقها سحر
فطفا فيها الغرق
وشبابك حان جبلى
أرز وغدير ينبثق
ونبيذ ذهبى وحدى
مصطبح منه ومعتبق
وتغوص بقلبى نشوته
تدفعنى فيكى فنلتصق
وأمد يدين معربدتين
فثوبك فى كفى
مزق
وذراعك يلتف
ونهر من أقصى الغابة يندفق
وأضمك
شفة فى شفة
فيغيب الكون وينطبق
وتموت النار فنرقبها
بجفون حار بها الأرق
خجلى!
وشفاهك ذائبة
وثمارك نشوى تندلق
ونعود نثرثر كبحيرات هادئة
غطاها الورق
ويمر الوقت فلا ندرى
ويقيم محافله الشفق
وتدق الساعة معلنة
فيهب بنا صحو قلق
ويحين وداع وقتى
وأراه كحلم ينسحق
يرتد الصمت لموضعه
ويعود إلى الأذن الحلق
ونمد الأيدة راغمة
نتشاكى العتب
وتنزلق
وأحس بشىء فى صدرى
شىء كالفرحة يحترق
مقابله خاصه مع إبن نوح
جاء طوفان نوح
المدينةتغرق شيئا فشيئا
تفر العصافير
و الماء يعلو
على درجات البيوت ـالحوانيت ـ
ـ مبنى البريدـ
ـ البنوك ـ
التماثيل ـ (أجدادنا الخالدين )
ـ المعابد ـ
ـ أجولة القمح ـ
مستشفيات الولادة ـ
بوابة السجن ـ
دار الولايه ـ
أروقة الثكنات الحصينة ـ
العصافير تعلو ..رويدا ..رويدا
ويطفو الأوز على الماء
يطفو الأثاث ..ولعبة طفل..
وشهقة أم حزينه
الصبايا يلوحن فوق السطوح
جاء طوفان نوح
هاهم الحكماء يفرون نحو السفينه
المغنون..سائس خيل الأمير ..المرابون..
قاضي القضاة ..ومملوكه
حامل السيف ..راقصة المعبد (ابتهجت عندما إنتشلت شعرها المستعار)
جباة الضرائب..مستوردو شحنات السلاح..
عشيق الأميرة في سمته الأنثوي الصبوح
جاء طوفان نوح
هاهم الجبناء يفرون نحو السفينه
بينما كنت ..كان شباب المدينه
يلجمون جواد المياه الجموح
ينقلون المياه على الكتفين
و يستبقون الزمن
يبتنون سدود الحجارة
علهم ينقذون مهاد الصبا والحضاره
علهم ينقذون الوطن .
صاح بي سيد الفلك قبل حلول السكينه:
"أنج من بلد لم تعد فيه روح "
قلت :
طوبى لمن طعموا خبزه..في الزمان الحسن
وأداروا له الظهر يوم المحن
ولنا المجد ..نحن الذين وقفنا
وقد طمس الله أسماءنا
نتحدى الدمار
ونأوى إلى جبل لا يموت
يسمونه الشعب
نأبى الفرار و نأبى النزوح
كأن قلبي الذي نسجته الجروح
كأن قلبي الذي لعنته الشروح
يرقد الان فوق بقايا المدينه
وردة من عطن
هادئا
بعد أن قال لا للسفينه
وأحب الوطن
اتسائل هل سيعود طوفان نوح مرة اخرى
اذا جاء..فأنا مع الراقدين هنا
| QUOTE (shadykov @ Oct 23 2004, 09:53 AM) |
| اذا جاء..فأنا مع الراقدين هنا |
كلنا قلنا كده... مع أول فرصة خدنا أول طيارة
لأ انا عارفني كويس انا مش معاكو
| QUOTE |
اذا جاء..فأنا مع الراقدين هنا
|
ولما لا ارحل ثم اعود
جبلا لا يغرقه الطوفان
ولا يثنيه مد او احزان
انهاردة لقيت كتاب اول مرة اشوفه..عن امل دنقل..موجود في المجلس الأعلى للثقافة..بس للأسف ما كانش معايا فلوس اجيبه انهارده..بـ
1550
قرش