Full Version : أمل دنقل
mounirian >>هؤلاء >>أمل دنقل


<< Prev | Next >>

shadykov- 09-08-2004
عم صباحا ايها الصقر المجنح
عم صباحا
سنة تمضي
و اخرى سوف تأتي
قبل ان اصبح مثل الصقر
صقرا مستباحا



بكائية لصقر قريش


shadykov- 09-08-2004

(1)

لا تصالحْ !

.. ولو منحوك الذهب

أترى حين أفقأ عينيك،

ثم أثبت جوهرتين مكانهما..

هل ترى..؟

هي أشياء لا تشترى..:

ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،

حسُّكما - فجأةً - بالرجولةِ،

هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،

الصمتُ - مبتسمين - لتأنيب أمكما..

وكأنكما

ما تزالان طفلين!

تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:

أنَّ سيفانِ سيفَكَ..

صوتانِ صوتَكَ

أنك إن متَّ:

للبيت ربٌّ

وللطفل أبْ

هل يصير دمي - بين عينيك - ماءً ؟

أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..

تلبس - فوق دمائي - ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب ؟

إنها الحربُ !

قد تثقل القلبَ ..

لكن خلفك عار العرب

لا تصالحْ ..

ولا تتوخَّ الهرب !


(2)



لا تصالح على الدم .. حتى بدم !

لا تصالح ! ولو قيل رأس برأسٍ

أكلُّ الرؤوس سواءٌ ؟

أقلب الغريب كقلب أخيك ؟!

أعيناه عينا أخيك ؟!

وهل تتساوى يدٌ .. سيفها كان لك

بيدٍ سيفها أثْكَلك ؟

سيقولون :

جئناك كي تحقن الدم ..

جئناك . كن - يا أمير - الحكم

سيقولون :

ها نحن أبناء عم.

قل لهم : إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك

واغرس السيفَ في جبهة الصحراء

إلى أن يجيب العدم

إنني كنت لك

فارسًا،

وأخًا،

وأبًا،

ومَلِك!


(3)


لا تصالح ..

ولو حرمتك الرقاد

صرخاتُ الندامة

وتذكَّر ..

(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)

أن بنتَ أخيك "اليمامة"

زهرةٌ تتسربل - في سنوات الصبا -

بثياب الحداد

كنتُ، إن عدتُ:

تعدو على دَرَجِ القصر،

تمسك ساقيَّ عند نزولي..

فأرفعها - وهي ضاحكةٌ -

فوق ظهر الجواد

ها هي الآن .. صامتةٌ

حرمتها يدُ الغدر:

من كلمات أبيها،

ارتداءِ الثياب الجديدةِ

من أن يكون لها - ذات يوم - أخٌ !

من أبٍ يتبسَّم في عرسها ..

وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها ..

وإذا زارها .. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،

لينالوا الهدايا..

ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)

ويشدُّوا العمامة ..

لا تصالح!

فما ذنب تلك اليمامة

لترى العشَّ محترقًا .. فجأةً ،

وهي تجلس فوق الرماد ؟!


(4)



لا تصالح

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ ..؟

وكيف تصير المليكَ ..

على أوجهِ البهجة المستعارة ؟

كيف تنظر في يد من صافحوك..

فلا تبصر الدم..

في كل كف ؟

إن سهمًا أتاني من الخلف..

سوف يجيئك من ألف خلف

فالدم - الآن - صار وسامًا وشارة

لا تصالح ،

ولو توَّجوك بتاج الإمارة

إن عرشَك : سيفٌ

وسيفك : زيفٌ

إذا لم تزنْ - بذؤابته - لحظاتِ الشرف

واستطبت - الترف

(5)



لا تصالح

ولو قال من مال عند الصدامْ

" .. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام .."

عندما يملأ الحق قلبك:

تندلع النار إن تتنفَّسْ

ولسانُ الخيانة يخرس

لا تصالح

ولو قيل ما قيل من كلمات السلام

كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس ؟

كيف تنظر في عيني امرأة ..

أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها ؟

كيف تصبح فارسها في الغرام ؟

كيف ترجو غدًا .. لوليد ينام

- كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام

وهو يكبر - بين يديك - بقلب مُنكَّس ؟

لا تصالح

ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام

وارْوِ قلبك بالدم..

واروِ التراب المقدَّس ..

واروِ أسلافَكَ الراقدين ..

إلى أن تردَّ عليك العظام !


(6)



لا تصالح

ولو ناشدتك القبيلة

باسم حزن "الجليلة"

أن تسوق الدهاءَ

وتُبدي - لمن قصدوك - القبول

سيقولون :

ها أنت تطلب ثأرًا يطول

فخذ - الآن - ما تستطيع :

قليلاً من الحق ..

في هذه السنوات القليلة

إنه ليس ثأرك وحدك،

لكنه ثأر جيلٍ فجيل

وغدًا..

سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،

يوقد النار شاملةً،

يطلب الثأرَ،

يستولد الحقَّ،

من أَضْلُع المستحيل

لا تصالح

ولو قيل إن التصالح حيلة

إنه الثأرُ

تبهتُ شعلته في الضلوع..

إذا ما توالت عليها الفصول..

ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)

فوق الجباهِ الذليلة !


(7)



لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم

ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..

كنت أغفر لو أنني متُّ..

ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ .

لم أكن غازيًا ،

لم أكن أتسلل قرب مضاربهم

أو أحوم وراء التخوم

لم أمد يدًا لثمار الكروم

أرض بستانِهم لم أطأ

لم يصح قاتلي بي: "انتبه" !

كان يمشي معي..

ثم صافحني..

ثم سار قليلاً

ولكنه في الغصون اختبأ !

فجأةً:

ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..

واهتزَّ قلبي - كفقاعة - وانفثأ !

وتحاملتُ ، حتى احتملت على ساعديَّ

فرأيتُ : ابن عمي الزنيم

واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم

لم يكن في يدي حربةٌ

أو سلاح قديم،

لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ


(8)



لا تصالحُ ..

إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:

النجوم.. لميقاتها

والطيور.. لأصواتها

والرمال.. لذراتها

والقتيل لطفلته الناظرة

كل شيء تحطم في لحظة عابرة:

الصبا - بهجة الأهل - صوتُ الحصان - التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعمًا في الحديقة يذوي - الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة

كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة

والذي اغتالني: ليس ربًّا

ليقتلني بمشيئته

ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته

ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة



لا تصالحْ

فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ ..

(في شرف القلب)

لا تُنتقَصْ

والذي اغتالني مَحضُ لصْ

سرق الأرض من بين عينيَّ

والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة !

(9)

لا تصالح

ولو وَقَفَت ضد سيفك كلُّ الشيوخ

والرجال التي ملأتها الشروخ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد

وامتطاء العبيد

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم،

وسيوفهم العربية، قد نسيتْ سنوات الشموخ

لا تصالح

فليس سوى أن تريد

أنت فارسُ هذا الزمان الوحيد

وسواك .. المسوخ !

(10)

لا تصالحْ

لا تصالحْ

valanteeno_$corpio- 09-08-2004
عندما تهبطين على ساحة القوم لا تبدئي بالسلام

فهم الان يقتسمون صغارك فوق صحاف الطعام

بعد ان اشعلوا النار في العش

والقش

والسنبلة

وغدا يذبحونك بحثا عن الكنز في الحوصلة

وغدا تغتدي مدن الألف عام

مدنا للخيام




اغنية الكعكه الحجريه


^*^*^*^*^*^*^
المجد للشيطان.. معبود الرياح

(من قال (لا) في وجه من قالوا (نعم

من علم الانسان تمزيق العدم

من قال (لا).. فلم يمت

وظل روحا ابدية الالم



كلمات اسبارتكوس الاخيره







عاشقة منير- 09-08-2004
حقيقى انا ناوية اسكت لفترة غير محددة بس مش اقدرش اشوف توبيك لامل واسكت
وادى حاجة على الماشى لما ابقى ارجع لحالتى الطبيعية

ديباجة
آآآآآآه... ما أقسى الجدار
عندما ينهض فى وجه الشروق
ربما ننفق كل العمر لننقب ثغرة
كى يمر النور للأجيال مرة
ربما لو لم يكن هذا الجدار
ما عرفنا قيمة الضوء الطليق

MaRo- 09-08-2004
أنا ممكن اشارك معاكو فى الموضوع دا بس انا مليش فى الشعر

بس مفيش مانع من شوية سيرة زاتية ...
ولد في عام 1940 بقرية "القلعة", مركز "قفط" على مسافة قريبة من مدينة "قنا" في صعيد مصر.
كان والده عالماً من علماء الأزهر, حصل على "إجازة العالمية" عام 1940, فأطلق اسم "أمل" على مولوده الأول تيمناً بالنجاح الذي أدركه في ذلك العام. وكان يكتب الشعر العمودي, ويملك مكتبة ضخمة تضم كتب الفقه والشريعة والتفسير وذخائر التراث العربي, التي كانت المصدر الأول لثقافة الشاعر.
فقد أمل دنقل والده وهو في العاشرة, فأصبح, وهو في هذا السن, مسؤولاً عن أمه وشقيقيه.
أنهى دراسته الثانوية بمدينة قنا, والتحق بكلية الآداب في القاهرة لكنه انقطع عن متابعة الدراسة منذ العام الأول ليعمل موظفاً بمحكمة "قنا" وجمارك السويس والإسكندرية ثم موظفاً بمنظمة التضامن الأفرو آسيوي, لكنه كان دائم "الفرار" من الوظيفة لينصرف إلى "الشعر".
عرف بالتزامه القومي وقصيدته السياسية الرافضة ولكن أهمية شعر دنقل تكمن في خروجها على الميثولوجيا اليونانية والغربية السائدة في شعر الخمسينات, وفي استيحاء رموز التراث العربي تأكيداً لهويته القومية وسعياً إلى تثوير القصيدة وتحديثها.
عرف القارىء العربي شعره من خلال ديوانه الأول "البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" (1969) الذي جسد فيه إحساس الإنسان العربي بنكسة 1967 وأكد ارتباطه العميق بوعي القارىء ووجدانه.
صدرت له ست مجموعات شعرية هي:

البكاء بين يدي زرقاء اليمامة" - بيروت 1969,

تعليق على ما حدث" - بيروت 1971,

مقتل القمر" - بيروت 1974,

العهد الآتي" - بيروت 1975,

أقوال جديدة عن حرب البسوس" - القاهرة 1983,

أوراق الغرفة 8" - القاهرة 1983.
لازمه مرض السرطان لأكثر من ثلاث سنوات صارع خلالها الموت دون أن يكفّ عن حديث الشعر, ليجعل هذا الصراع "بين متكافئين: الموت والشعر" كما كتب الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي.
توفي إثر مرض في أيار / مايو عام 1983 في القاهرة.

موضوع جميل يا جماعة وربنا يوفقكو ... mounirian/thumbsup.gif mounirian/thumbsup.gif

valanteeno_$corpio- 09-08-2004
كده الموضوع يكمل
شكرا يا مارو
smile.gif



رحم الله الشاعر الانسان الذي لم ينحن يوما

sherif- 09-09-2004
عم صباحا ايها الصقر المجنح
عم صباحا
سنة تمضي
و اخرى سوف تأتي
فمتي يقبل موتي
قبل ان اصبح مثل الصقر
صقرا مستباحا



بكائية لصقر قريش




أنت نسيت سطر

sr_el7yah- 09-09-2004
من قال لا فلم يمت
وظل روحا عبقريه الألم



ماذا اقول .. لقد لمستم الجرح فإذداد ايلاما
ونزفا

A.Naje- 09-09-2004
هو الموضوع ده تسحيلى
و لم ممكن نفتح باب النقاش
و نقول ان شويه لازم نحطم الصنم ده ؟؟؟؟

Hamuksha- 09-09-2004
ماذا يريد أمل دنقل؟
أنا لا أحب نبرته الثأرية الصعيدية وعروبيته في أقوال جديدة عن حرب البسوس وغيرها
كيف توهم كل هذا وهو الذي كتب تعليق على ما حدث في مخيم الوحدات؟
هل كان أمل يطلب منا أن ننتحر إذا؟ أنا أرى خطابه السياسي مرتبكا بشدة، ورؤيته مشدودة
لكنني أذوب تأثرا مع أوراق الغرفة 8 والعهد الأتي
وطبعا أنا مبهور بلغته وبنائه وعالمه من الأساطير والتراث، الشرقي والغربي، وحبكه لها داخل القصيدة
هل أعتمد على صديقنا تامر أو أي منكم في إدخال نصوص: لا تصالح، تعليق على ما حدث، البكاء بين يدي زرقاء اليمامة، الجنوبي، أغنية الكعكة الحجرية، سفر التكوين؟ لنستطيع مناقشتها وهي بين أيدينا جميعا؟

shadykov- 09-09-2004
طبعا النقاش مطروح..ما دام دينا الجديد..لكني اخشى من اعادة المسموع

عاشقة منير- 09-10-2004
أيدوم النهر

أيدوم لنا بستان الزهر
والبيت الهادىء عند النهر
أم يسقط خاتمنا فى الماء؟
ويضيع.... يضيع مع التيار
وتفرقنا الأيدى السوداء
ونسير على طرقات النار
لا نجرؤ تحت سياط القهر
أن نلقى النظرة خلف الظهر
ويغيب النهر

أيدوم لنا البيت المرح؟
نتخاصم فيه ونصطلح؟
دقات الساعة والمجهول
تتباعد عنى حين أراك
وأقول لزهر الصيف أقول
لو ينمو الورد بلا أشواك!!!!!
ويظل البدر طوال الدهر
لا يكبر عن منتصف الشهر
آآآآآآآآه يا زهر
لو دمت لنا
أو دام النهر
!!!!!!!!!1

sheraz- 09-10-2004
mounirian/carl_please.gif

اوراق الغرفه 8
من فضلكم

حدوتة مصرية- 09-10-2004
أيتها العرّافةُ المقدَّسهْ

جئتُ إليكِ.. مُثخناً بالطعناتِ والدِّماءْ

أزحفُ في معاطفِ القتلى, وفوق الجُثث المكَدَّسه

منكسرَ السَّيفِ, مغبَّرَ الجبينِ والآعضاءْ

أسألُ يا زرْقاءْ

عن فمكِ الياقوتِ عن, نُبوءة العذراءْ

عن ساعدي المقطوعِ.. وهو ما يزالُ مُمسكاً بالرايةِ المنكَّسهْ

عن صُورِ الأطفال في الخوذاتِ.. ملقاةً على الصَّحراءْ

عن جاريَ الذي يَهُمُّ بارتشافِ الماءْ

فيثقبُ الرصاصُ رأسَه.. في لحظةِ الملامسهْ

عن الفمِ المحشوّ بالرّمالِ والدِماءْ

أسألُ يا زرقاء

عن وقفْتي العزلاءَ بينَ السّيفِ.. والجدارْ

عنْ صرخةِ المرأةِ بين السَّبى. والفَرارْ

كَيف حَملْتُ العار

ثُم مشيتُ? دون أن أقتلَ نفسي?! دون آن أَنهارْ

ودون أن يسقطَ لحمي.. من غبارِ التُربةِ المدنّسهْ

تكلَّمي أيتها النبيةُ المُقدسهْ

تَكلّمي.. باللهِ.. باللَّعنةِ.. بالشَّيطانْ

لا تُغمضى عينيكِ, فالجرذانْ..

تلعقُ من دمي حِساءها.. ولا أردُّها

تكلمي.. لشِدَّ ما أنا مُهان

لا الليلُ يخفي عورتي.. ولا الجُدرانْ

ولا اختبائي في الصَّحيفة التي أَشدُّها

ولا احتمائي في سَحائب الدُّخانْ

.. تقفزُ حولي طفلةٌ واسعةُ العينين.. عذبةُ المُشاكسهْ

( - كان يَقُصُّ عنكِ يا صغيرتي.. ونحن في الخنادقْ

فنفتح الأزرارَ في سُتراتنا.. ونُسندُ البنادِقْ

وحينَ مات عَطَشاً في الصحراءِ المُشمِسهْ

رطَّبَ باسمكِ الشفاه اليابسهْ

وارتختِ العينانْ

فأين أخفي وجهيَ المُتَّهَمَ المُدان

والضحكةُ الطروبُ: ضحكتُه

والوجهُ.. والغَمَّازتانْ!

***


أيتها النبيةُ المقدسهْ

لا تسكتي.. فقد سَكَتُّ سَنَةً فَسَنةً

لكي أنالَ فضلةَ الأمانْ

قيل ليَ "اخرسْ.."

فخرستُ.. وعميتُ.. وائتممتُ بالخِصيانْ

ظللتُ في عبيد (عبسٍ) أحرسُ القُطعانْ

أجتزُّ صوفَها

أردُّ نوقها

أنام في حظائرِ النِّسيانْ

طعاميَ: الكسرةُ.. والماءُ.. وبعضُ التمرات اليابسهْ
وها أنا في ساعةِ الطِّعانْ

ساعةَ أن تَخاذلَ الكُماةُ.. والرماةُ.. والفُرسانْ

دُعيتُ للميدانْ!

أنا الذي ما ذقتُ لحمَ الضان

أنا الذي لا حولَ لي أو شانْ

أنا الذي أُقْصِيتُ عن مجالسِ الفِتيانْ,

أَُدعى الى الموتِ.. ولم أُدع الى المجالسهْ

تكلّمي أيتُها النبيةُ المقدّسهْ

تكلَّمي.. تكلَّمي

فها أنا على التُرابِ سائلٌ دمي

وهو ظمىءٌ.. يطلبُ المزيدا

أسائلُ الصمتَ الذي يخنقُني

"ما للجمالِ مشيُها وئيدا.

"أجندلاً يحمِلْن أم حديدا

فمن تُرى يصدقُنيْ

أسائلُ الركَّع والسُّجودا

أسائل القُيودا

"ما للجمالِ مشيُها وئيدا

"ما للجمال مشيُها وئيدا

***


أيتُها العرَّافةْ المقدّسه

ماذا تفيدُ الكلماتُ البائِسهْ

قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافِلِ الغُبارْ

فاتهموا عينيكِ, يا زرقاءُ, بالبوارْ

قلتِ لهم ما قلتِ عن مسيرةِ الأشجارْ

فاستضحكوا من وَهمِكِ الثَّرثار

وحين فُوجئوا بحدِّ السّيفِ: قايضوا بنا

والتمسوا النجاةَ والفرارْ

ونحن جَرحى القَلبِ

جرحى الروحِ والفمِ

لم يبق إلا الموتُ

والحطامُ

والدَّمارْ

وصبيةٌ مشرّدون يعبرونَ آخِرَ الأنهارْ

ونسوةٌ يُسُقن في سلاسِل الأسرِ

وفي ثياب العارْ

مطأطئات ِالرأسِ.. لا يملكن إلا الصرخاتِ التاعِسهْ

ها أنت يا زرقاءْ

وحيدةٌ.. عمياءْ

وما تزالُ أغنياتُ الحبّ.. والأَضواءْ

والعرباتُ.. الفارهاتُ.. والأَزياءُ

فأين أُخفي وجهيَ المُشَوَّها

كي لا أعكّر ُالصفاءَ.. الإبلهَ.. المموَّها

في أُعينِ الرّجالِ والنساءْ

وأنتِ يا زرقاء

وحيدةٌ.. عمياءْ

وحيدةٌ.. عمياءْ

valanteeno_$corpio- 09-10-2004
QUOTE
وطبعا أنا مبهور بلغته وبنائه وعالمه من الأساطير والتراث، الشرقي والغربي، وحبكه لها داخل القصيدة





mounirian/thumbsup.gif


عندى الموهبه عليها تقدير(1
و الحرفه عليها تقدير(2

و موضوع القطعه الادبيه نفسها له تقدير بس ما يأثرش على احترامى للشخص
لو توافر فيه اول شرطين



Free Forum Hosting by Forumer.comTM!