كنا نقفزُ من السورِ ويبقينَ للحصّة السابعة
لأننا كُنّا نسبهنّ ونهرقُ الحبر على زيهن المدرسي
كن يبكين متلعثماتٍ في سبب البكاء
حينما نتسلقُ سور المدرسةِ
ويبقينَ للحصّةِ السابعةِْ مُرغماتٍ بتنانيرهن القصيرة
كنّ في الصباحِ ، بزيّ نظيفٍ من الحبرِ
يجلبنَ لنا شطائرَ الجبنة والزّعتر
ويرتدين بسمةً شمسيةً للغفران
نتظاهرُ بالحقيبةِ المدرسيّةِ
وبقلقنا من أظفارهنّ الطويلةْ
في غفلتهنّ عن شعلة نارٍ في عيوننا الصغيرة
كنّا ننظرُ لساقي المعلّمةِ البيضاوين
ونتبارى في من يعرفُ لونَ ردائها الداخليّ أولا
أحمر كأنفِ صديقي المصاب بالبرد ، رداؤها أحمر
أبيضْ كقَلبِ بنتِ حارسِ المدرسة ، رداؤها أبيض
بنفسجيٌّ كأحلامي عن الطيرانْ ، رداؤها بنفسجيّ
مشدوداتُ الضفائر الصغيرة
كجنياتٍ بالغاتٍ
يجرّبن أظفارهنّ في جباهنا
أو يطلقنَ ألسنتهنّ الحادّة ، كفئرانٍ عمياء ، تأكلُ حقول قلوبنا .
كنتُ في أيام العطل أذهبُ لبيتِ جدّي
فارغًا من نظراتهنّ المتسائلةْ عن ميعادِ نزولي للعب
أغويَ البنتَ النحيفة لنلعبَ الغميضة فوق سطح "البلوك"
ثمّ أفاجئها بـ "بيوت" ككل مرة
تتواطأ كانت ضد رفضها ،
ونلعب .
لكنّها تلكَ المرة
عندما اختطفنني
وخدودهن مملوءةٌ بالبثور
في الغرفة المطلّة على السماء دون سقف
وأطفأن النّور
وقطّعن كلّ التفاحْ
بسكين يدي الصغيرة .
كانت عيناي محملقتينِ في نقاطِ الحليبِ المرشوشة على الليل
وكنتُ أشعرُ أنني مختلفْ !
Hermes
1oct.07
السلطان شخصيًا
مباركين مهللين
..
شكرًا يا جميل