لطشة لاكيه
عم سيد ذلك النجار العجوز مسك كتفي في اول يوم شغل معه و انا ولد عمره 11 سنه جاء لتعلم اصول الصنعه على يده خلال اشهر اجازتي الصيفيه - رغم مضى العشرين سنه على هذا اليوم الا ان لمسه صوابع عم سيد في كتفي يومها لا تزال تتجسد جليا في وجداني كل حين- مشيت معه يومها حتى ذهبنا الى عمارة سيد حنفي صاحب المقهى المقابل لورشة عم سيد في شارع جاد عيد الموازي لشارع الورشة من اجل تركيب ابوابها و شبابيكها.
شبابيك خشب مسنودة على حائط تدب فيه شمس نافذة من بين شقوق البيوت المجاورة للعمارة الجديدة يتم تجهيزها لتحميلها للتركيب..ابواب..دولاب..و كرسي الغفير الذي دهنه عم سيد بلون اللاكيه الأخضر المخلوط بطيف من الأزرق السماوي كأستفتاح و تكريم لوجه الغفير و جبر الخاطر..انبهرت يومها بفكرة الدهان نفسها فالخشب يأتي تحت ايد عم سيد كفروع الشجر ليكتسي بهذا اللون الاخضر المريح!يأتي عريان ليكتسي بلمحات تضيفها يد الفنان!
أنتهي عم سيد من دهان الكرسي بكامله ثم ناولني العلبه متحدثا بصوت هادي مميز: ودي العلبة دي الورشة عشان ما تضيعش- لأنه كان جايبها لدهان الكرسي فقط و قد تم- مسكت بالعلبة عائدا للورشة منتشيا بغنيمتي السحرية و لأنها ساعاتي الأولى في العمل فلم اكن قد علمت خباياه الأنسانية فمسكت العلبه في حضني كعلبة السمن التي ترسلني امي لشرائها..بقايا اللون الأخضر الموجود على حافه العلبة العليا كان السبب في رسم ذلك الخط العريض الموجود في قميص الطفل المعلق خلفك.
في ظلام الورشة وجدتني استرق لحظة خارج حدود الكبت ..مختلسا فرحة غير مبررة ..مسكت فرشة اللاكية ثم رسمت علامه اكس على صدر جدار الورشة..انتفضت بنشوة مشابهه لما قاله عم سيد عن احساسه بأول لقاء جنسي مع زوجته.
تحيا شادي
يحيا الاحساس
تحيا شادي
نسيت اقولكم..القصة دي بتتعمل فيلم قصير دلوقتي
عارف إن أنا كنت حقترح إن نسمي الجزء بتاع الفوتوغرافيا والأتيليه البديل لو حيتفصلوا لطشة لاكيه؟