عم رزق يسكن في بلكونة.
من الأمور التي تسبب الراحة لعم رزق أنه يسكن في بلكونة، يدّعي عم رزق – ومعه حق- أنه الوحيد الذي يسكن في غرفة ملاصقة لسور سطح إحدى العمارات، فدائما ما تكون الغرفة المبنية فوق السطح في منتصفه، عم رزق فقط هو الذي بناها ملاصقة للسور، وكافئ نفسه ببلكونة كبيرة.
استيقظ عم رزق وذهب إلى عمله، في الأوتوبيس وقف يتخيل كيف قضى الكمساري صباحه في المنزل. قدّر أنه عندما أراد أن يشرب قهوته الصباحية وجد أنبوبة البوتاجاز فارغة، وكان ملاك الروايات قد أخبر عم رزق أن الكمساري ممن يحبون تناول القهوة في الصباح.
عم رزق دائما يقول إنه لو كان متعلما لكتب روايات أفضل مما يكتب نجيب محفوظ.
عندما وصل عم رزق إلى الجامعة كان عليه أن يقوم بعمل شاق، فاليوم موعد تسليم أبحاث الفرقة الأولى، وفي هذا اليوم يقوم هو بالذات وبتكليف من رئيس القسم بنزع الورقة الأمامية من البحث التي يُكتب عليها اسم الطالب وبعد ذلك يسلم الأوراق جميعها إلى المعيدة، ثم فليفعل ما يشاء بالأوراق التي كتبت عليها الأبحاث، ولكن عم رزق دائما كان يبيعها لصاحب مطعم الفول الذي يقع في أول الشارع الذي تسكن فيه أخته خيرية.
يحتسي عم رزق الشاي، ويشكّل حياة كل طالب ممكن يقدمون الأبحاث كما يريد، فهذا تشاجر مع والده هذا الصباح ويحاول اللجوء لجدته لتحل له المشكلة، وهذه تقرأ كتبا كثيرة ستجعل مخها مشتتا وسيدخل الشك إلى قلبها، وأما هذين الطالبين فإنهما يكرهان بعضهما، بل والأكثر من ذلك فإن أحدهم يحاول أن يقيم علاقة مع شقيقة الآخر، وهي لا تمانع.
أما رواية عم رزق الكبرى فهي المعيدة، عم رزق مقتنع تماما أنها تعاني من مشاكل جنسية، وإلا فكيف أصبحت معيدة في بلد كمصر؟ يقولون في صحف المعارضة إن كل الوظائف بالمحسوبية، ويتحدثون عن فساد الجامعات، فكيف نجحت وأصبحت معيدة وهي تعاني من ذات الفقر الذي يعاني منه عم رزق؟ عم رزق تخيلها تضاجع كل دكاترة القسم، بل وهو يرى أنها تريد أن تمارس معه الحب ولكن وضعها الاجتماعي يمنعها، بينما والدتها تحاول التأثير عليها لتتزوج ابن خالتها الذي عاد من الخليج محملا بالنقود، ولكن البنت واقعة في ورطة فكيف ستتزوج وماذا ستقول لزوجها في ليلة الدخلة؟ عم رزق دائما يلقي المسئولية في هذه الحالات على التفكك الأسري والضياع.
في المساء، وكعادته جلس عم رزق في البلكونة التي يعيش فيها، واستعاد بذاكرته النماذج البشرية التي لم تسمح له ظروف لقاءه بها أن يتأملها جيدا، يفعل عم رزق هذا يوميا لتشكيل الروايات عنها، ولما وجد أنه قام بواجبه خير قيام أشعل سيجارة وجلس يدخنها بارتياح.
دون أن يدري عم رزق لماذا، اختلس نظرة إلى المرآة المعلقة على الحائط، تذكر أنه هو من لم يشكّل عنه أي رواية. تمتم عم رزق: لو كنت متعلما لكتبت أفضل مما يكتب نجيب محفوظ.
فجأة، انبلج نور كبير عن ثقب في السماء انفتح، وتراءت لعم رزق الوجوه التي يشكل روايات عنها في خياله، يسخرون منه ويكلمون بعضهم وكؤوس النبيذ في أيديهم، واستنتج عم رزق أنهم في واقع الأمر يشكلون حياته بينما يشكل هو حياتهم في حجرته فوق السطح. فجأة، انطفأ النور والثقب التئم.
في صباح اليوم التالي، وجد بواب العمارة عم رزق ميتا في غرفته. (لم يكن منتحرا)
من اكترالحاجات المحكمة ليك يا شاهر,ما سقطتش منك خالص رغم طولها النسبي
بس القفلة درامية شوية,يمكن لو بس غيرت القفلة؟؟
| QUOTE (the secret @ Mar 27 2005, 09:55 PM) |
[ في صباح اليوم التالي، وجد بواب العمارة عم رزق ميتا في غرفته. [/SIZE] |
القفلة مش درامية ولا حاجة
هى بس تقليدية زيادة عن اللزوم
انما الفكرة حلوة اوى يا شاهر
انا حاسس ان قابلتك مشكلة فى كيفية عمل قفلة محكمة
بس دايما فى القصص القصيرة الفكرة اهم من القفلة
يعنى بيبقى فى افكار جامدة اوى تتكتب
لكن النا بتقلق من النهاية
وهل هى مقنعة ولا لأ
وده بيحرمنا من افكار كتير حلوة لمجرد ان صاحب الفكرة خايف من القفلة
وبس
مش عايزه ابقه سخيفه ولقولك انك متاثر شويه بقصه موت موظف
علي الاقل في القفله
لكن ده ميمنعش انك في سردك للتفاصيل جامد ومختلف
للامام دائما يا شهور
هو لما تقوليلي إني متأثر بتشيخوف تبقي سخيفة؟
هو احنا اتكلمنا عن موت موظف قبل كدة؟ أنا وانتي يعني