حكي لي طوربارا ذات مرة ، كيف أن حكيماً قديما من هؤلاء الذين اخذ الناس عنهم تلك العبارات القصيرة التي اعتقدوا أنها خلاصه الحكمة كان له تلامذة مخلصون يطلبون علمه و بركته في الجهات الأربع كلها ، و قد دأب كل تلميذ من الأربعة أن يرسل ثمانية من الخدم ضخام الجثة ليحملوا الحكيم على محفة من خشب الزان و يحضروه لسيدهم لأخذ العلم و البركة منه و الهبات و الهدايا منهم .
و كانت زيارة الحكيم لكل تلامذته المنتشرين في الجهات الأربع تستغرق اثني عشر عاماً ، و في أحد رحلاته اعترض طريقه رجل شعره أسود و يدعى جون لكنه ليس اسمه حيث كان الناس ينادونه هكذا سخرية من خفة عقله ، و حينما حاول الخدم إبعاده عافر معهم و أصر ألا يتحرك إلا إذا تحدث للحكيم ، فأمر الحكيم الخدم بان ينزلوا المحفة و سأل الرجل عن مبتغاة ؟
فقال جون ذو الشعر الأسود :
-أريد أن أصعد للسماء
فرد عليه الحكيم في وجل و خشوع مصطنع :
-عليك فقط أن تقف هنا و ترفع يديك و عينيك للأعلى
فقال جون ذو الشعر الأسود :
-حقاً ، هكذا فقط
قال الحكيم :
-نعم هكذا فقط
فرفع جون يديه و عينيه لأعلى نحو السماء ، و حينها أمر الحكيم خدمه أن ينطلقوا بسرعة حتى يهربوا من المخبول ذو الشعر الأسود .
و بعد اثني عشر عاماً مر الحكيم من نفس المكان حيث وجد رجلاً نحيفاً أبيض و طويل الشعر بينما ذقنه قد نمت و ابيضت أجزاء كثيرة منها و أظافره قد استطالت و تجمع أسفل منها الكثير من الأوساخ ذات اللونين البني و الأسود ، يقف ناظراً للسماء رافعاً يديه ، و على الفور تذكره الحكيم ، و في تلك اللحظة أخذ جون يرتفع لأعلى صاعداً نحو السماء ، حينها جرى الحكيم ليحاول إمساك جون من قدميه في محاولة للصعود معه .
القصة دى عسل والله يا عم ناجى
الجو العام لنوعية طوربارا ،
كلاسيكي خاص بك وهو ما يجعله مميز
معرفش ليه ساعات لما بقرا ده بتبسط ،
وكتير بحس أنك عندك جو خاص..
وده شئ جميل في اللي أنت بتكتبه
وعلي حكاية النوعية انا فعلا شفت كذا حاجة تبعه (يعني من طرفه)،وكانوا جمال زيه كده
كفاية عليك كده لأن مزاجي أبتدي يتقل
منتهى المتعة الأدبية
أنت وصلتني للنشوة يا ناجي
انت رائع