قضية شرف
كانت (طبلة) هادئة و سلوكها منضبط, وكانت صغيرة السن,تعرفت على "كمانجه" زميلة لها في الفرقة وصارتا صديقتين و ان كان (الدف) الاب قد اعترض على هذه العلاقة بسبب سلوك الكمانجه الملتوى قليلا,لم تعره الطبله الاهتمام و استمرت في علاقتها مع الصديقة الجديدة التي عرفتها على (عود) منضم حديثا للفرقة بعد وفاة العود العجوز القديم..و مع ان الطبله لم يعجبها العود في البداية وقالت عنه بالحرف " ده عود ده..ده عود قصب!" الا ان العود بشطارته ونعومة اداؤه استحوذ على قلبها و تطورت بينهما العلاقة-تحت رعاية الكمانجه- حتى اصبحا لا يفترقان و لعبت الاهواء بهما حتى وقعا في الخطيئة,قطع العود الطبلة ذات ليلة مشتعلة و اسودت الدنيا للحظات, وجاء الحل أن تذهب الكمانجه بصديقتها الجريحة الى (دكتور الموسيقى) ليعيد لها شدتها البائدة الا انه اعترض متعللا بالحرمانية و قال"كيف افعل ذلك..هكذا نخدع الطبال!" فتفاقمت المشكلة وكادت المأساة ان تقع لولا ستر الله على الجميع بالموافقة الغير متوقعة من الدف الاب - بحسن نية- على زواج العود والطبلة وها هما الان ينعمان بحياة معتدلة.
محمود الغمري
يونيو 2005