Full Version : مقالات مختارة
mounirian >>تراث هبلستان >>مقالات مختارة


<< Prev | Next >>

lonewolf- 02-04-2007
أهمية أن نعرف كيف نرسم الخريطة السياسية
سامح سعيد عبود

كان بنيتو موسولينى ينتمى لليسار المتطرف فى إيطاليا قبل أن يصبح مؤسس الحركة الفاشية الإيطالية، والتى كانت فى بدايتها ذات ميول يسارية قبل أن تتحول إلى أقصى اليمين، وكان النظير الألمانى للحركة الفاشية الإيطالية، هو حزب العمال الألمانى الاشتراكى القومى(النازى)،وكان جمهوره مكون من المتعطلين عن العمل والبروليتاريا الرثة وهم الذين صعدوا به لسدة الحكم فى انتخابات ديمقراطية، و حزب العمل الإسرائيلى هو الذى حكم إسرائيل منفردا حتى عام 1977 وشريكا فى الحكم بعد ذلك ، وقادته و أعضائه كان لهم الدور الأكبر فى تحقيق المشروع الصهيونى وحمايته ورعايته منذ بدايته و حتى الآن، ومازال هذا الحزب، وبرغم كل ما أرتكبه من جرائم ضد الإنسانية عضوا فى الدولية الإشتراكية، ولنلاحظ أيضا كيف تحول كل من عادل حسين ومجدى حسين واتباعهم من الماركسجية القومجية إلى الإسلامجية العروبجية فى مصر، وبالطبع فإن بول بوت برغم مذابحه التى أبادت ثلاث ملايين فى سنتين فى كمبوديا، و كيم إيل سونج وتأسيسه أول عائلة مالكة شيوعية فى كوريا الشمالية يحسبان على اليسار، وهذا لا يجعلنا نندهش من وصف بعض اللاسلطويون اللينينين بأنهم فاشيين حمر، وخصوصا و نحن نجد من اليساريين من يبررون الديكتاتورية والجرائم ضد الإنسانية وانتهاكات حقوق الإنسان ليس فحسب تلك التى وجهت لأعدائهم بل لهم أنفسهم، ومن ذلك موقف معظم الشيوعيين المصريين الذين اعتقلوا وعذبوا فى الستينات من النظام الناصرى، وبعضهم مازالوا يبررون ليس فقط تلك الجرائم التى أرتكبها ستالين، بل حتى تلك التى ارتكبها سفاح فاشى صريح مثل صدام حسين لمجرد عدائه الظاهرى للصهيونية والإمبريالية الأمريكية ، كل هذه المواقف لا تنفصل عن التأييد ل ..أو التحالف مع ..قوى فاشية قومية كانت أو طائفية أو دينية، التى تمارسه بعض القوى اليسارية محليا وعربيا وعالميا، كما يجب أن نذكر موقف قطاعات واسعة من المنسوبين لليسار تجاه أعمال تنظيم القاعدة والحركة الإسلامية وحزب اللة اللبنانى، حيث أصبح المعيار الوحيد الذى يحدد مواقف هؤلاء اليساريين هو العداء للأمبريالية الأمريكية والصهيونية،أما معايير الحرية والمساواة والصراع الطبقى والأممية فلا يأخذ بها سوى يسار آخر تكال له شتى الاتهامات .
كل هذا دعانى للشك فيما إذا كان تقسيم القوى السياسية ليمين و وسط و يسار صحيحا، فالبرغم من شيوعه إلا أن شيوع الخطأ بين الناس لا يمنحه أى شرعية أو صحة، و كنت قد قرأت مقالا و ترجمته بتصرف باسم "ما يعارضه اللاسلطويون وما يناضلون من أجله"، ويتضمن فكرة مختلفة لتقسيم القوى السياسية ليست قائمة على هذا الأساس الشائع بل على أساس آخر أكثر دقة، إلا أن الترجمة لم توضحها جيدا، بالإضافة إلى أنى رأيت تطوير هذه الفكرة وتوضيحها وتدقيقها أكثر، متمنيا أن تكون تلك بداية لتصحيح هذا الخطأ الشائع فى تقسيم القوى السياسية المرتبط فى جذوره التاريخية بأحداث الثورة الفرنسية الكبرى. ولاشك أن معرفة المواقع الحقيقية للقوى السياسية والاجتماعية، هو الذى يحدد من هم معنا، ومن هم ضدنا، وبمعنى آخر مع من نتحالف، وضد من نتصارع، وحتى لا تختلط الأوراق، وحتى لا ينسبنا أحد لمن لا ننتمى إليهم، ولكل هذه الأسباب سوف أحاول طرح الفكرة البديلة لرسم الخريطة السياسية على النحو التالى.
* المجتمع يتكون من شبكات من العلاقات الاجتماعية اللانهائية التى تشكل المجتمع فى النهاية ، و يحدث هذا التنوع فى العلاقات الاجتماعية تنوع فى علاقات السلطة فى تلك العلاقات الاجتماعية، بمعنى تنوع فى الأشكال التى يتم بها اتخاذ القرار فى تلك العلاقات،من يملكها وكيف يملكها ويستخدمها، وبمعنى آخر من يحكم نشوء تلك العلاقات وتطورها وفناءها، وهذا التنوع فى العلاقات الاجتماعية يخلق العديد من أشكال الصراع الاجتماعى سواء الفردي أو الجماعى، و على كل المستويات والعلاقات الاجتماعية ، فى علاقات العمل و فى الأسرة و فى الدولة و غير ذلك من العلاقات الاجتماعية حيث تدور صراعات أسرية وعائلية وإقليمية ودينية وإثنية وثقافية وقومية ونقابية وطبقية وعرقية وجنسية واقتصادية وسياسية ، وهى تدور كلها حول السلطة ومصادرها المادية، و تكون فى النهاية شبكة هائلة من الصراعات الاجتماعية تتنوع بتنوع العلاقات الاجتماعية المختلفة ، وهذا ينوع من مواقف القوى السياسية فيما يتعلق بكل صراع اجتماعى على حدة ،وينوع الانحيازات المختلفة لأطراف الصراعات المختلفة. مع ملاحظة أنه فى داخل كل علاقة اجتماعية بدءا من علاقات الأسرة و وعلاقات العمل والدراسة والجيرة و انتهاء بعلاقة الفرد والجماعات المختلفة بالدولة ، يختلف مركز الفرد أو الجماعة من علاقة لأخرى وفق الموقع الذى يتم اتخاذه أى منهم فى علاقات السلطة ، فقد يكون الفرد أو الجماعة فى أحد تلك العلاقات يملك قدر من السلطة على الطرف الآخر الداخل معه فى العلاقة بسبب سيطرته على أحد مصادرها ، إلا أنه فى إطار علاقة أخرى نراه يخضع لسلطة أخرى لحرمانه من أحد مصادر السلطة فى تلك العلاقة .
* القوى السياسية المختلفة هى تعبير فكرى وتنظيمى عن العلاقات الاقتصادية السياسية الاجتماعية القائمة بالفعل فى المجتمع، و تتفاوت مواقفها إزاء تلك العلاقات بين المحافظين الذين يريدون المحافظة عليها ، و بين الجذريين الذين يريدون تغييرها جذريا، وبين الإصلاحيين الذين يرغبون فى إصلاحها فحسب، كما قد تطمح القوى السياسية والاجتماعية لتحقيق علاقات اقتصادية وسياسية واجتماعية غير قائمة بالفعل ، ويتوقف الأمر على نوع تلك العلاقات التى يطمحون لتحقيقها. بين التقدميين الذين يطمحون لتغيير تلك العلاقات لعلاقات أكثر تقدما ، والرجعيين الذين يرغبون فى العودة لعلاقات تجاوزها التطور الاجتماعى.
* حينما يدخل الأفراد سويا فى علاقة اجتماعية ما ، فالسؤال الجوهرى لتحديد موقفنا من تلك العلاقة هو من يملك السلطة فى تلك العلاقة، و من ثم موقفنا من مصادر السلطة المادية التى تعطى لمن يحوزها السلطة على من لا يتمتع بحيازة هذه المصادر ، و هى ثلاث مصادر أساسية:ـ
أولا السيطرة على الثروة المادية سواء عن طريق تملكها أو حيازاتها أو إدارتها.
ثانيا حيازة وسائل العنف سواء أكان هذا العنف ماديا متمثل فى العضلات أو السلاح أم كان ذلك العنف معنويا متمثل فى سلطة اتخاذ القرارات.
ثالثا السيطرة على المعرفة سواء أكانت عن طريق إنتاجها أو حيازتها أو تداولها أو احتكار التحدث باسمها أو حمايتها كما فى المؤسسات الإعلامية والدينية والسياسية والتعليمية .
مما سبق يمكن أن نلخص محددات مواقع العلاقات و القوى الاقتصادية السياسية الاجتماعية
كالتالى:ـ
(أ) ملكية مصادر السلطة المادية، لا شك أننا لا نحتاج لأى عبقرية لكى نعرف أن من يملك يحكم، وأن تملك الثروة والعنف والمعرفة هو الطريق الذهبى للسلطة على من لا يملكون تلك المصادر، ومن ثم فالموقف من ملكية مصادر السلطة المادية هو محدد هام من محددات الخريطة السياسية الاقتصادية الاجتماعية.و تتنوع أشكال الملكية كالتالى:ـ
1ـ فردية ولكنها لا تتيح لمن يملكها استخدام عمل الآخرين.
2ـ رأسمالية تتيح لمن يملكها استخدام عمل الآخرين.
3ـ تعاونية بين أفراد متساوين فيما بينهم فى اتخاذ القرارات التى تخص ملكيتهم المشتركة.
4ـ اجتماعية هى الملكية الشائعة بين أفراد المجتمع، والتى يديرونها جماعيا على قدم المساواة فيما بينهم.
5ـ حكومية هى ملكية الدولة والحكومة، والتى يديرها الموظفون البيروقراطيون وساسة الدولة، ويستخدمون فيها عمل الآخرين،و بفضل مواقعهم الإدارية والسياسية يتخذون القرارات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التى تخص أفراد المجتمع.
(ب) حرية الأفراد واستقلالهم، تعنى قدرة الأفراد على اتخاذ القرارات التى تخصهم ومدى استقلالهم عن الأفراد والجماعات والمؤسسات المختلفة، ولما كان الإنسان حيوان اجتماعى فإنه لا توجد حرية مطلقة و استقلالية مطلقة يمكن أن يملكها الفرد إلا إذا عاش منفردا، ومن ثم فإن ثمة قيود اجتماعية تقيد تلك الحرية وذاك الاستقلال ، والاختلاف بين القوى السياسية والعلاقات الاجتماعية فى نوع تلك القيود ودرجة ذلك الاستقلال وهى
1ـ قيود مفروضة بإرادة إجماع الأفراد فى الجماعة أو العلاقة أو المؤسسة أو قيود مفروضة من غالبيتهم.
2ـ قيود مفروضة بإرادة سلطة مؤسسة ما متعالية على الأفراد والذين يخضون لإرادتها.
مما سبق يمكن أن نحدد معسكرات العلاقات والقوى الاقتصادية السياسية الاجتماعية على النحو التالى :ـ
(أ) المعسكر اللاسلطوى يتضمن أشكال من الملكية الفردية و التعاونية والاجتماعية بدرجات مختلفة، مع رفض كل أشكال الملكية الرأسمالية والحكومية... بالإضافة أن حرية الأفراد واستقلالهم تكون مقيدة بإجماع الأفراد أو بغالبيتهم فى كل علاقة اجتماعية أو جماعة بشرية.
(ب) المعسكر الليبرالى يتضمن أشكال من الملكية الفردية والرأسمالية لوسائل الإنتاج بدرجات مختلفة، و يرفض الملكية الاجتماعية والحكومية لوسائل الإنتاج، بالإضافة إلى أن حرية الأفراد واستقلالهم تكون مقيدة غالبا بسلطات متعالية على الأفراد فى العلاقات الاجتماعية و الجماعات البشرية. إلا أن هناك درجات من الحرية والاستقلال للأفراد مقيدة بإجماع الأفراد أو بغالبيتهم فى بعض العلاقات و الجماعات البشرية الأخرى.
(ج) المعسكر الاشتراكى يتضمن أشكال من الملكية الحكومية و الفردية والتعاونية لوسائل الإنتاج و يرفض الملكية الرأسمالية والاجتماعية لوسائل الإنتاج ، بالإضافة إلى أن حرية الأفراد واستقلالهم تكون مقيدة غالبا بسلطات متعالية على الأفراد فى العلاقات و الجماعات البشرية. إلا أن هناك درجات من الحرية والاستقلال للأفراد مقيدة بإجماع الأفراد أو بغالبيتهم فى بعض العلاقات و الجماعات البشرية .
(د) المعسكر الفاشى يتضمن أشكال من الملكية الفردية و الرأسمالية والحكومية و يرفض الملكية الاجتماعية والتعاونية لوسائل الإنتاج بالإضافة إلى أن حرية الأفراد واستقلالهم تكون مقيدة غالبا بسلطة متعالية على الأفراد.
فى داخل كل معسكر رئيسى من تلك المعسكرات توجد معسكرات فرعية ما بين متطرفة ومعتدلة، وما بين تلك التى تنحاز أكثر للمصالح الفردية وبين تلك التى تنحاز أكثر إلى المصالح الاجتماعية ، ومن ثم فإن درجات الحرية الفردية والمساواة تتفاوت فى كل مجتمع وفى علاقة اجتماعية وفى كل موقف سياسى واجتماعى، و قد قالوا قديما أن شجرة الحياة ملونة،أما النظرية دائما فرمادية

shadykov- 02-14-2007

>أقول لك سيادة الرئيس انك ميت وأنهم ميتون>
>
>
>أظن انه في زحام سلطانك وسلطاتك وفي مشاغل لقاءاتك وتدابيرك وقراراتك ربما نست
>يا سيادة الرئيس أو تناسيت أو تجاهلت انك ستموت كما سنموت جميعا فأنت لم تفعل
>مثلما فعل الفاروق عمر ابن الخطاب وهو أمير المؤمنين بعد النبي وخليفته حين
>نقش علي خاتمه هذه الكلمات "كفي بالموت واعظا يا عمر" عمر ابن الخطاب الذي كان
>يبكي عند سيرة الموت وهو الصحابي العظيم كان يذكر نفسه وهو الحاكم الناهي
>بالموت كفي بالموت واعظا يا سيادة الرئيس.. هل قلتها لنفسك من قبل؟ وهل وعيتها
>ورددتها؟ ما هي آخر مرة قلت فيها إن الكفن بلا جيوب.
>
>
>
>تعرف متى منذ 25 عاما قلتها في خطبتك الأولي أمام مجلس الشعب ثم كانت آخر جملة
>قلتها مؤخرا أمام المجلس وربما ذات الوجوه انك باقي في الحكم إلي آخر نفس ومع
>آخر نبض أين ذهبت سيرة الكفن الذي قلت انه بلا جيوب ثم انفتحت جيوب الوطن
>والمسئولين وكأنها لن تعرف موتا ولا كفنا فالبقاء في الحكم 25 عاما تأمر وتنهي
>وترمي هؤلاء في السجون وأولئك في الغياهيب وتمنح مليارات وتمنع ملايين وتعين
>وتفصل وترفع وتخفض ويمضي قرارك وحكمك في الناس سيفا قاطعا ولا يناقشك احد ولا
>يردك راد ولا يقضي قاض علي قضائك ولا يملك شخص أن يعارضك أو يرفضك ويسبح كل من
>تلقاهم بمجدك وحمدك مما يجعل أي شخص في مكانك ومكانتك ورغم سنك التي قاربت
>الثمانين ينسي الموت نعم، السلاطين والرؤساء الأبديون ينسون الموت، وهذا ما
>يفسر ذلك التمسك الرهيب بالمادة 77 في الدستور التي تجعل الرئيس أبديا في
>الحكم بلا حد أقصي مدتين فقط، فأنت شأن كل الرؤساء الذين يمكثون في السلطة كل
>هذه السنوات، صرت لا تتصور أن تنزع قميصا البسه الله لك كما يتخيل كل حاكم
>وملك يتمتع بسلطة مطلقة علي شعبه الخانع الخاضع ولهذا كان خلفاء المسلمين مثل
>هارون الرشيد يستدعي واعظا كل مدة ليذكره بالموت يقول له يا هارون يا رشيد يا
>خليفة المسلمين وسلطان نصف الكرة الأرضية أنت ستموت، كان هارون الرشيد يسمع
>ابن السماك الواعظ المشهور الذي قال له" يا أمير المؤمنين اتق الله واحذره، لا
>شريك له، واعلم انك واقف غدا بين يدي الله ثم مصروف إلي احدي منزلتين لا ثالث
>لهما جنة ونار" فبكي الرشيد - أخيرا لقينا حاكما عنده دم - فأقبل الفضل ابن
>ربيع احد بطانات الحاكم وقال للواعظ "سبحان الله وهل يخالجك شك في أن أمير
>المؤمنين مصروف إلي الجنة إن شاء الله لقيامه بحق الله وعدله في عبادهها". هو
>شخص نراه سيادة الرئيس في صور كثيرين ممن هم حولك الذين يصعدون بالحاكم إلي
>مصاف الأنبياء المرسلين واشك كلية انك سمعت أحدا ممن حولك يقول لك انك أخطأت
>يا سيادة الرئيس، بل انك لم تعترف أبدا ولم تقل أصلا انك أخطأت في كذا وكذا في
>يوم من الأيام، ولم تعترف أو تعتذر.
>
> فأسمع تحذير وأحترس الموت، ولا تسمع تخدير وخدر النفاق. دعك من النفس
>الأمارة فما بالك بنفس رئس يحكم 75 مليون لمدة 25 سنة ولا يسمع منه كلمة" لا"
>،اطرد غواء خيلائك وغرور إحساسك بالبقاء والخلود من طول سلطتك وانفرادك
>بالحكم، فأنت ميت وإنهم ميتون سيدي الرئيس -قل إن الموت الذي تفرون منه فانه
>ملاقيكم - سورة الجمعة اية 8 وتذكر يوم مات الرئيس جمال عبد الناصر في ساعة
>زمن بين دخول بيته مرهقا ثم صعود سلالم ثم صعود روحه إلي بارئها في لحظة خلت
>من الزعامة والرئاسة .اعتبر من مقتلة الرئيس السادات حيث كان في بروجه المشيدة
>وحصونه وجاءه الموت. ولا نتمنى لك هذا ولا نريده فلا حاجه لمصر بإرهاب وقتل
>ولكن الموت قادم في فراشك كما في طريقك كما في مكتبك لا تعلم بأي ارض ستموت.
>ولكنك ونحن سنموت فتذكر وأنت في خطبة مجلس الشعب أو في جلسة مع ترزية الدستور
>وتعديلاته أو في اجتماع مع وزير داخليتك ووزير عدلك وأنت تتحكم في مصائر
>البلاد والعباد، تذكر قول الله عز وجل – "كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون
>أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا
>إلا متاع الغرور" - العمران آية 185 زحزح عن النار يا سيادة الرئيس فبيننا
>وبينها زحزحة إما فيها وقانا الله وإياك جحيمها وجهنمها وإما نتزحزح ننجو
>ونفوز بالجنة وعدنا ووعدك الله بها وسائر الناس. لتردد قبل خطاب أو اجتماع هذه
>الجملة القرآنية فمن "زحزح عن النار" ساعتها ستراجع قرارا أو تتراجع عن كثير
>من متاع الغرور في قصر العروبة أو شرم الشيخ أو في مبني لاظوغلي أو في مقر
>الحزب الوطني بكورنيش النيل، فقد تنجو قدم من النار أو تفوز عين بجنة وهذا ما
>أتمني أن تسمعه يا سيادة الرئيس حسني مبارك انك ميت وأنهم ميتون.
>
>
>
>الموت كما قال السابقون هو المصيبة العظمي والرزية الكبرى وأعظم منه واخطر
>الغفلة عنه والإعراض عن ذكره وقلة التفكير فيه. قد يطول العمر ولكنه قصير، قد
>تزيد المدة ولكنها سريعة فاحتسب لنفسك يا مبارك بلا ألقاب ولا أوصاف كما
>ستنادي يوم القيامة-انه من يأت ربه مجرما فانه له جهنم لا يموت فيها ولا يحي -
>سورة طه أيه 74
>
>
>
>وهكذا يواصل ابراهيم عيسي علي نصف صفحة تفقيه مبارك في الدنيا وقرب دنو الأجل
>وضرورة الاعتبار واتقاء الله في قرار يأخذه وضرورة التوبة فيقول
>
>
>
>ستكون أنت وحدك أمام الله سيسألك عن هؤلاء الذين ماتوا في سجونك وأولئك الذين
>قتلهم رجالك وقراراتك وقوانينك وعن ملايين الجوعي من شعبك وعن الفقراء ومحدودي
>الدخل الذين اضطرتهم فترة حكمك للفساد والرشوة حتى يطعموا أطفالهم وعن سرقة
>مال الأمة وعن موالاة اليهود والأعداء وعن صحة شعبك التي اعتلت من فيروس سي
>والتهاب الكبد في عصرك وعن السرطان والسموم التي زرعها رجالك في غذاء عباد
>الله وعن ماء تلوث وعن غرقي وحرقي وعن وطن تخلف وعن مواطنين تحلقوا حولك
>وبطانة سوء وشر تمكنت من شعبك واحتلت قصرك - ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم
>أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم
>فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون - الأنعام 94 . سيسألك
>الله ويحاسبك لن ينفعك دستور وضعته أو عدلته لصالحك او لمصلحتك فدستور الله هو
>الذي سيحاسبك وسراط الله هو الذي سيمنحك فاذكر وتذكر




ابراهيم عيسى-الدستور

sherif- 02-14-2007
"but the real problem the Arabs now face is that their lands have been overrun and effectively occupied by Western armies. I worked out a few weeks ago that, per head of population - and the world was smaller in the 12th century - there are now about 22 times more Western soldiers in Muslim lands than there were at the time of the Crusades"

Robert Fisk

shadykov- 03-03-2007
وجدت هذا المقال الذي ينقل بعض أفكار ابن رشد السياسية، قارنوها مع وضعنا العربي الحالي ومع ماحل بكتب ابن رشد لتعلموا الحقيقة


بعد المدينة الفاضلة التي لا تتحقق في الواقع إلا في صورة الأرستقراطية (أو حكومة الأخيار حسب التعبير العربي القديم) يأتي نوع من الحكم سماه بـ "التيموقراطية" Timocracy )في الترجمات العربية القديمة "مدينة الكرامة"). ويتميز هذا الصنف من المدن/الدول بكون الحكام فيها يتجهون باهتمامهم إلى طلب "الكرامة" أي الوجاهة والاعتبار والمجد، ويكون ذلك بالغزو والقتال والغلبة. فـالدولة "التيموقراطية" أو الكرامية هي الدولة القوية التي تفرض سلطتها ونفوذها بما تستعمله من قوة. وهي تنشأ عن مدينة الأرستقراطية عندما تفسد هذه وتظهر فيها زعامات طموحة. تماما كما تتحول التيموقراطية بدورها إلى أوليغارشية (مدينة اليسار، مدينة الخسة)، وذلك عندما يستبد بالأمر فيها بعض الزعامات من الذين أصبحوا أغنياء بما كسبوا من ثروات طائلة من خلال الحروب والاستبداد بغنائمها والاستحواذ على التجارة والزراعة الخ. والنتيجة التي ينتهي إليها نظام الحكم الأوليغارشي هذا هو تحول جل أفراد الشعب إلى فقراء. ثم يزداد الفقراء فقرا والأغنياء غنى ويكثر المتسولون والعاطلون. ويقول أفلاطون: "فمن الواضح إذن أنه في أي مجتمع يوجد فيه متسولون لابد أن يوجد إلى جوارهم لصوص ونشالون وسارقو معابد وأشرار من كل نوع... والدولة الأوليغارشية تصير إلى يصبح كل من فيها تقريبا متسولون، فيما عدا الحكام". ومثل هذا الوضع لابد أن يؤدي إلى الانفجار، فتنشب ثورات ينشأ عنها ذلك النوع من الوضع السياسي المسمى "الديموقراطية" التي تعني "حكم الشعب نفسه بنفسه" بصورة مباشرة، (وقد سماها الفلاسفة العرب بـ "المدينة الجماعية" و"مدينة الحرية"، وهي بتعبيرنا المعاصر : وضعية اللادولة، حيث تنقلب الحرية إلى فوضى).

يلخص ابن رشد في كتابه "الضروري في السياسة، مختصر كتاب السياسة لأفلاطون" جماع ما قاله أفلاطون عن هذا النوع من "المدن"، ثم يقارن ذلك بالوضع السائد "الممالك الإسلامية" في عصره. فيقول: "فأما المدينة الجماعية فهي التي يكون فيها كل واحد من الناس مطلقا من كل قيد: يفعل ما يرغب فيه ويتحرك نحو كل شيء تهفو إليه نفسه من أمور الجماعة، ولذلك ينشأ في هذه المدينة جماع الأشياء المختلفة مما هو في المدن الأخرى: فيكون فيها قوم ممن يحب الكرامة وقوم يحبون اكتساب الأموال وآخرون يحبون التغلب. وغير بعيد أن يكون فيها من له فضائل بها يتحرك... وبَيِّنٌ أن البيت في هذه المدينة هو المقصد الأول. والمدينة إنما هي من أجله، ولذلك كانت هذه المدينة عشائرية (=تقوم على الحسب والنسب) بمعنى الكلمة، على عكس ما عليه الحال في المدينة الفاضلة".

ويضيف ابن رشد قائلا: "والاجتماعات في كثير من الممالك الإسلامية اليوم, إنما هي اجتماعات بيوتات لا غير؛ وإنما بقي لأهلها من النواميس (القوانين، الأعراف...) الناموس الذي يحفظ عليهم حقوقهم الأولى (يقصد ضروريات العيش). وذلك لأن جميع أموال هذه المدينة أموال بيوتات. وأصحابها يضطرون في بعض الأحيان إلى أن يخرجوا من البيت ما يدفعونه إلى من يقاتل عنهم، ويلجأون إلى فرض مكوس وغرامات. وهكذا يصير أهل هذا النوع من المدن صنفين: صنف يعرف بالعامة وآخر يعرف بالسادة، كما كان عليه الحال عند أهل فارس، وكما عليه الحال في كثير من مدننا (الأندلسية). وفي هذه الحال يسلب سادتهم عامتهم، ويمعن السادة في الاستيلاء على أموال العامة إلى أن يؤدي بهم الأمر أحيانا إلى التسلط، كما يعرض هذا في زماننا هذا وفي مدننا هذه".

وأما تحول هذه المدينة من "الديموقراطية" إلى نظام "وحدانية التسلط" –حسب أفلاطون- فيتم كما يلي، بعبارة ابن رشد: "من شأن هذه المدينة عندما تفيض فيها الحرية أن يصير أهلها منشغلين بأمر بيوتهم ومساكنهم بجميع أصنافهم، إلى أن يتساوى فيهم الآباء والبنون والسادة والعبيد والنساء والرجال، فيبطل الناموس، ويستمر ذلك إلى أن تزول منهم الرئاسة من كل شيء. وبالجملة، فلا يجمع بينهم شيء سوى الحرية المطلقة (=الفوضى)، وأن يكون الرجل متحكما عندما يريد وكيف ما يريد... قال (يعني أفلاطون): ويسود هناك التنافر والقسوة والنهب، وبالضرورة يتعرض ذوو اليسار إلى الظلم على يد العامة الذين يضعون أمورهم بين أيدي رجل واحد، هو الأعظم ممن في صنفهم ذاك، أعني من القوم الذين ينغمسون في شهواتهم، فيعززونه ويعظمونه، ولا يزال أمثال هذا الرجل يزدادون تحولا وإفراطا في الحرية (حريتهم هم)، شيئا فشيئا، إلى أن يستعبدوا معظم أهل المدينة ويصيرون غالبين فيها بإطلاق".

وهكذا تتحول المدينة "الديموقراطية" (الجماعية : الفوضوية) إلى الصنف الخامس من أنظمة الحكم وهو حكم الطاغية Tyranny (وبلغة ابن رشد "وحداني التسلط"): "وذلك أن ابتداء تحول هذا القائم على سياسة وحدانية التسلط، عن المدينة الجماعية، يكون عندما يبدأ يفعل في هذه المدينة أفعال التسلط، إلى أن يصير في نهاية الأمر متسلطا بإطلاق. ويتم له ذلك إذا وجد في أول أمره جماعة تطيعه في إلحاق الضرر بمن يرغب هو في إيذائه وزجره بالإكراه، والفتك بمن يريد الفتك به. ولا يزال هكذا يسلط صنفا من الناس على آخر. وهذا كما قلنا يكشف الأصناف الموجودة في هذه المدينة، وخاصة ذوي اليسار الذين هم أكثر الناس عرضة للمقت في هذه المدينة. ولا يزال يفعل ذلك إلى أن يصبح عدوا لغالبية أهل المدينة، وعندها إما أن يجمعوا أمرهم على قتله وإما أن يبسط هو سلطانه عليهم ويتغلب على الجميع ويصير وحداني التسلط". ويضيف ابن رشد: "يتبين لك هذا من المدينة الجماعية في زماننا، فإنها كثيرا ما تؤول إلى تسلط. مثال ذلك الرئاسة التي قامت في أرضنا هذه، أعني قرطبة بعد الخمسمائة (للهجرة)، لأنها كانت قريبة من الجماعية كلية (حين الثورة على حكم المرابطين)، ثم آل أمرها بعد الأربعين وخمسمائة إلى تسلط" (في عهد الموحدين).

أما كيف يتحول هذا المستبد الطموح إلى "وحداني التسلط" فذلك ما يشرحه أفلاطون بقلم ابن رشد :"قال (يعني أفلاطون): إنه يكون من حال هذا الرجل أن يعمل على حمل جميع الناس ودفعهم ليستمسكوا بالناموس (القانون، الدستور) حتى يظنوا أنه ليس وحداني التسلط وأنه هاد ومرشد لأهل المدينة، يقسم الأموال والطيبات بينهم، وأن ليس له غاية إلا العناية بالجماعة وصلاح أمرها. فإذا سالم الأعداء الذين هم من خارج بالتصالح مع البعض وقهر البعض الآخر، عاد إلى مدينته يثير بين أهلها الحروب باستمرار، فيستولي على أموال أهلها ويجعلها له، ظنا منه أنه إذا ما سلبهم أموالهم فإنهم لن يستطيعوا خلعه، فينشغلون بأنفسهم والبحث عن قوتهم اليومي، كما وقع لأهل صقعنا (الأندلس) مع الرجل المعروف بابن غانية. وإذا طرأ بباله أيضا أن في الجماعة أناسا يخافهم لما لهم من أموال كثيرة وممتلكات عظيمة وقوة, مكر للفتك بهم وبتسليمهم لأعدائهم. وهكذا يكرهه من هم على هذه الصفة من الناس، الذين هم في مرتبته، وممن يعتبرهم قاهرين... ولذلك يستعمل كل ما في وسعه لمعرفة هؤلاء، أعني أصحاب القهر والشجاعة والعظمة من بينهم، فيتآمر عليهم إلى أن يطهر المدينة منهم". وهذا التطهير هو عكس التطهير الذي يطهر به الأطباء الأجسام, والفلاسفة المدن. لأن هؤلاء يستأصلون الشيء القبيح ويرمون به, وهذا يفعل عكس ذلك. ولذلك يضطر وحداني التسلط لأن يكون على حال من حالين : إما أن لا يعيش, وإما أن يعيش مع أناس أشرار آثمين يكرهونه. فهذا أحد الأمور التي يستمتع بها صاحب الغلبة كما يعتقد.

ولا ريب أنه كلما انهمك في هذه الأفعال، عظم عداؤه لأهل مدينته، واحتاج إلى أن يكون [حراسه] القاهرون أكثر عددا ليكون هو أكثر أمنا وحماية. وإنما يتهيأ له هذا إذا اتخذ قوما أشرارا غرباء من غير أهل المدينة، يأتي بهم من كل فج إذا ما وفّر لهم العطاء. و يكون هؤلاء خاصته وأهل ثقته. ويفتك بأولئك الأوائل الذين نصبوه سيدا على الجماعة. وإذا لم يجد هذا الغالب المتسلط ما به يعيل هؤلاء الجند الحماة, فإنه يضطر, إن كان في المدينة مال في معبد من المعابد، أن يأمر بإخراجه. وهكذا يكيد لأموال الجماعة التي نصبته رئيسا عليها... ولذلك تسعى الجماعة الغاضبة عندها إلى إخراجه من مدينتهم، فيضطر هو إلى استعبادهم والاستيلاء على عتادهم وآلة أسلحتهم، فيصير حال الجماعة معه كما يقول المثل: كالمستجير من الرمضاء بالنار. وذلك أن الجماعة إنما فرت من الاستعباد بتسليمها الرئاسة إليه, فإذا هي تقع في استعباد أكثر قسوة. وهذه الأعمال هي جميعا من أعمال رئاسة وحدانية التسلط، وهي شيء بَيِّنٌ في أهل زماننا هذا ليس بالقول فحسب، ولكن أيضا بالحس والمشاهدة".

ونحن أيضا –يا فيلسوف قرطبة- نتبين ذلك بالقول والمشاهدة، في مدننا هذه وفي زماننا هذا

shadykov- 04-02-2007
من اول السطر

A.Naje- 04-05-2007
QUOTE (shadykov @ April 02, 2007 10:40 am)
من اول السطر

كس ام البيض
ابراهيم عيسي دا كتلة بيض
بيضة كبيرة

lonewolf- 04-08-2007
Hey Niveen

Base Stations (BTS) are harmful indeed under some conditions, which all mobile companies avoid ( at least all in one time J )

1. The first is the vertical distance from the lower edge of the antenna ( white box which looks like a chocolate package ) down to the edge of the base. All companies satisfies this safety factor… after all it cost nothing !!!

2. The second one Is the horizontal distance between the antenna and next object on the line of sight (LOS) in other words… the balcony or window or actually wall in front of the antenna, generally speaking , all companies satisfy this one as well , because this will deteriorate the signal if not done. So again .. sorry to tell you .. you and me are not the criteria for respecting those safety conditions J

3. The radiated power.. which is firmly monitored… now what people don’t really understand . that mobs work in frequency range between 900Mhz à 2.5ghz max .. and low power . which is the same numbers BTS work with … the reaaal danger is not those chocolate like antennas .. its actually the big pan like antenna which is the inter network antenna .. these things are the microwave ones and those are what people should be afraid of.. some BTS have one or many and some have non , simply because they are wired .. bottom-line within cities power trandsmitted is low… companies would love to make it higher, but there is safety restrictions .. instead they install many antennas , which is costly .. this is why they don’t do this in open air wilderness.. this is where those towers have higher power .. so unless you live there .. there is no danger.

4. Maintenance engineer is the one who should freak out while maintaining those antennas .. some elements include chemical substance that can instantly kill him.. oh not to mention damaging his skin at once if he tries to put his face right in front of a working antenna !

… so chill out . don’t worry about it . try not to live across from a BTS .. direct line of sight.. this is when the full power signal bounces off your house !

koteiba

jarelkamar- 04-24-2007
هنا

From an Angry Soldier
Date: 2007-04-10, 1:00PM PDT


I'm having the worst damn week of my whole damn life so I'm going to write this while I'm pissed off enough to do it right.

I am SICK of all this bullshit people are writing about the Iraq war. I am abso-fucking-lutely sick to death of it. What the fuck do most of you know about it? You watch it on TV and read the commentaries in the newspaper or Newsweek or whatever god damn yuppie news rag you subscribe to and think you're all such fucking experts that you can scream at each other like five year old about whether you're right or not. Let me tell you something: unless you've been there, you don't know a god damn thing about it. It you haven't been shot at in that fucking hell hole, SHUT THE FUCK UP!

How do I dare say this to you moronic war supporters who are "Supporting our Troops" and waving the flag and all that happy horse shit? I'll tell you why. I'm a Marine and I served my tour in Iraq. My husband, also a Marine, served several. I left the service six months ago because I got pregnant while he was home on leave and three days ago I get a visit from two men in uniform who hand me a letter and tell me my husband died in that fucking festering sand-pit. He should have been home a month ago but they extended his tour and now he's coming home in a box.

You fuckers and that god-damn lying sack of shit they call a president are the reason my husband will never see his baby and my kid will never meet his dad.

And you know what the most fucked up thing about this Iraq shit is? They don't want us there. They're not happy we came and they want us out NOW. We fucked up their lives even worse than they already were and they're pissed off. We didn't help them and we're not helping them now. That's what our soldiers are dying for.

Oh while I'm good and worked up, the government doesn't even have the decency to help out the soldiers whos lives they ruined. If you really believe the military and the government had no idea the veterans' hospitals were so fucked up, you are a god-damn retard. They don't care about us. We're disposable. We're numbers on a page and they'd rather forget we exist so they don't have to be reminded about the families and lives they ruined while they're sipping their cocktails at another fund raiser dinner. If they were really concerned about supporting the troops, they'd bring them home so their families wouldn't have to cry at a graveside and explain to their children why mommy or daddy isn't coming home. Because you can't explain it. We're not fighting for our country, we're not fighting for the good of Iraq's people, we're fighting for Bush's personal agenda. Patriotism my ass. You know what? My dad served in Vietnam and NOTHING HAS CHANGED.

So I'm pissed. I'm beyond pissed. And I'm going to go to my husband funeral and recieve that flag and hang it up on the wall for my baby to see when he's older. But I'm not going to tell him that his father died for the stupidty of the American government. I'm going to tell him that his father was a hero and the best man I ever met and that he loved his country enough to die for it, because that's all true and nothing will be solved by telling my son that his father was sent to die by people who didn't care about him at all.

Fuck you, war supporters, George W. Bush, and all the god damn mother fuckers who made the war possible. I hope you burn in hell.

* it's NOT ok to contact this poster with services or other commercial interests


PostingID: 309485032

lonewolf- 05-23-2007
Robert Fisk: The road to Jerusalem (via Lebanon)
Inspired by al-Qa'ida, a hitherto little-known militant group is behind the outbreak of bloody violence which has left scores dead
Published: 23 May 2007
They came into Lebanon last summer when the world was watching Israel smash this small nation in a vain attempt to destroy the Hizbollah. But the men who set up their grubby little office in the Nahr el-Bared refugee camp, some of them fighters from the Iraq war, others from Yemen, Syria or Lebanon itself, were far more dangerous than America and Israel believed the Hizbollah to be. They had come, they told the few journalists who bothered to seek them out "to liberate" Jerusalem because "to free our territory is a sacred duty inscribed in the Koran".

That the men of Fatah al-Islam should believe that the road to Jerusalem lay through the Lebanese city of Tripoli and might be gained by killing almost 30 Lebanese soldiers - many of them Sunni Muslims like themselves, four of whom it now emerges had their heads cut off - was one of the weirder manifestations of an organisation which, while it denies being part of al-Qa'ida, is clearly sympathetic to the "brothers" who serve the ideas of Osama bin Laden.

Last night their gunmen in Nahr el-Bared offered a ceasefire to the Lebanese troops surrounding them after doctors had pleaded for a truce in which the dead and wounded could be cleared from the streets. It was an equally odd idea from a group which only 24 hours earlier had promised to open the "gates of hell" all over Lebanon and "shoot to the last bullet" if the army did not halt its fire. The nature of their politics, however, is less sinister than their savagery. At least two, it now transpires, blew themselves up with explosive belts in Tripoli on Sunday after taking civilians hostage.

One survivor recalled that a dying member of Fatah-al-Islam spent his last moments reading to him from the Koran.

The organisation - we still do not know if they have 300 armed men at their disposal - clearly took some inspiration from the famous declaration of al-Qa'ida's Ayman al-Zawahiri that Palestine was close to Iraq and that thus "warriors should take their holy war to the frontiers of Palestine". One of those frontiers, of course, is the Lebanese-Israeli border. Chaker al-Absi told Lebanese journalists last year that his movement "was founded on the Koran and holy law" and that it was a "reformist movement created to bring an end to corruption and to brandish in the sky over Jerusalem the banner which says 'There is only one God but God'."

And he added that "we are neither allied to a regime or any group existing on this earth." Absi, it should be added, is wanted in Jordan for the murder of an American diplomat. No less a figure than Omar al-Bakri - deported from Britain more than a year ago - has described Fatah al-Islam as "well and truly Syria's winning card".

If it is, then Syria will have some work explaining how the group also announced its responsibility for two bombings in Beirut at the weekend, one of which killed a middle-aged Christian woman. The Lebanese army suspect that it also placed bombs on buses in the Christian district of Ain Alak earlier this year.

But why Tripoli? And why now? Well, of course there's the imminent United Nations tribunal into who killed ex-prime minister Rafik Hariri.

Was it Syria? But reports in Lebanon become more dramatic the more they are repeated; that Fatah al-Islam is funded by Bin Laden's two sons, Saad and Mohamed; that two of the gunmen killed in Tripoli were brothers of a Lebanese man from Akkar - also in the north of Lebanon - who was arrested in Germany last year for allegedly plotting to put bombs on railway trains; that the Tripoli dead also included a Bangladeshi and a Yemeni.

Certainly, we know that one of the dead - possibly two - are sons of a 60-year-old Lebanese man from Sidon, Darwish Haity. He is aware that his son Ahmad is dead and fears that Mahmoud Haity was also among those who fought to the death in the Tripoli apartment blocks. "My children are not like that," the father was quoted as saying. "Fatah al-Islam fooled them and turned them into criminals." Ahmad Haity was a married father of three.

Sidon itself is home to the largest camp in Lebanon, Ein el-Helweh, from where at least 20 Palestinians set off to be suicide bombers against US troops in Iraq. One Tripoli Sunni Muslim movement boasts that it sent "at least" 300. And Ein el-Helweh boasts a set of tiny Islamic groups like Issbat al-Anssar which broke apart when its leadership founded Issbat al-Noor - "The Community of Illumination" - whose chief was assassinated, supposedly by a PLO faction.

If these internecine Palestinian disputes appear tiresome, it should be remembered that many have their origins in the Lebanese civil war, when Arafat's PLO fought on the Muslim side against Christian Maronite militia.

When Lebanese troops arrested Moamar Abdullah al-Awami, a Yemeni, in Sidon in 2003 and accused him of plotting to blow up a McDonald's restaurant, Awami - who used the nom de guerre "Ibn al-Shaheed" (son of the martyr) - claimed to have met three al-Qa'ida operatives in Ein el-Helweh. Several Lebanese fundamentalists involved in a battle against the Lebanese army in 2000 at Sir el-Dinniye, joined a Palestinian group known as Jund al-Shams (Soldier of Damascus) whose leader, Mohamed Sharqiye, arrived in Sidon 10 years ago - and here the story comes full circle - from the same Nahr el-Bared camp where Fatah el-Islam was established in the summer of last year.

It is too simple to claim that this is Syria's work. Syria may have an interest is watching this destabilisation, even - through its security networks - assisting these groups with logistics. But other organisations might have found common interest; the Iraqi insurgents, for example, even the Taliban, perhaps equally small groups in the Palestinian occupied territories. That's how these things work in the Middle East, where there is no such thing as responsibility - only a commonality of interests. Perhaps the Americans might have learnt something about this if they had not two years ago insulted the Syrians for allowing fighters into Iraq - at which point, the Syrians halted all military and intelligence co-operation with the US.

Interviewed earlier this year, another of Fatah al-Islam's leaders who called himself "Abu Mouayed", insisted that "we are not in contact with other Islamists... we are not at the point of recruiting fighters, but those who want to work with us and struggle against the Jews are welcome". He also threatened to attack the enlarged UN force in southern Lebanon which is run by four Nato generals. At the time, the PLO's officials in Nahr el-Bared claimed that they were "keeping their eye" on Fatah al-Islam. But sometime in the last two months, their gaze clearly wandered.

The army and the Internal Security Force - a mild version of a paramilitary police unit - appear to have caught 11 of the gunmen before they could kill themselves and they are now under interrogation (a process that is definitely not going to be mild, although one of the men was seriously wounded). Photographers managed to catch pictures of one of the captured men as he was grabbed by soldiers after one of their comrades had been killed. But is it likely that these fierce - vicious - warriors are going to talk when they were all prepared to die?

The army, too, has its feelings. About half of their dead appear to be Sunni Muslims, and many of them come from northern Lebanon.

This is a part of the country where revenge killings have often been a feature of social anger and once the battles at Nahr al-Bared are over, there will be families desperate to make up for the loss of husbands and sons, especially those who were done to death so cruelly. Back at Sir el-Dinniye in 2000, there were no revenge deaths after 11 soldiers were killed. But some of the gunmen who killed them seven years ago are now themselves - and here we go full circle again - in the Ein el-Helweh camp in Sidon.

The PLO's Fatah movement has called its namesake "a gang of criminals" - a wise precaution given the suppressed fury of the Lebanese that the Palestinians allowed the group to be created in the northern refugee camp. In Ein el-Helweh, the PLO are on the streets, ensuring that there is no recurrence, although one Palestinian Islamist did open fire into the air on Monday in anger at the death of his "brothers" who are fighting the army.

If the siege of Nahr el-Bared continues, however, it may not be so easy to control the Palestinian groups in Beirut and in the south of Lebanon. And then the Lebanese army - which is all that stands between peace and anarchy here - will be even further stretched.

Rady- 07-12-2007
قبل أن أخط حرفاً في هذا المقال، يجب أن أعترف بأن العبد لله ليس متخصصاً في السينما ولم يدرسها إلا بشكل هاو من خلال مشاهدة الأفلام، وقراءة كل ما وقع في يده عن هذا الفن الرائع. لكني أحسب أن عندي عقلاً يميز، وأعرف الزبد الذي يذهب جفاء وما ينفع الناس. أعرفه وإن كنت لا أعرف غالباً كيف أقدم الأخير.
السؤال الذي أريد أن أسأله هو: هل العبقري (يوسف شاهين) عبقري حقاً ؟.. لنضع السؤال بشكل أدق: هل (يوسف شاهين) المؤلف Auteur قد أضاف شيئاً ليوسف شاهين المخرج ؟...سؤال أمين لا أبتغي منه إلا الظفر بإجابة أمينة .. ويجب أن اذكر القارئ الكريم بأنني أعتبر (الأرض) أعظم فيلم مصري على الإطلاق، ولم أستطع قط أن أرى لقطة واحدة من (باب الحديد) من دون أن أتابع الفيلم حتى كلمة النهاية.
يكتم البعض ابتسامته الخبيثة ويهمس البعض في ضيق: "هي ذي اللعبة التقليدية .. اقذف العمالقة بالحجارة ليُذكر لك أنك يوماً قذفتهم .. جربها الكثيرون مع (العقاد)، وجربها (العقاد) نفسه مع (شوقي) في مستهل حياته حين فتح عليه مدافع الديوان..". لكني أكرر أن هذه هي المشكلة فعلاً.. لا أحد يصدق أو يقبل أو يسمح بأن يكون (يوسف شاهين) أقل من المكانة التي رسمناها له..ومن هنا يأتي السؤال: هل الإمبراطور بكامل ثيابه أم أننا نخشى الاعتراف بعكس ذلك كي لا نبدو حمقى ؟ لماذا؟.. لأنه الأستاذ..
لقد قدم شاهين فيلمه الأخير (إسكندرية نيويورك) وفيه تحدث عن الأمور التي تروق له كالعادة بدءاً بـ(فريد استير) والدراسة في أمريكا الخ، تملق تلك الأخيرة إلى حد لا بأس به، لكن هذا الصنم القاسي لم يتقبل القربان، ورأى أنه دون المستوى طبقاً لكلمات لجنة التحكيم في مهرجان نيويورك .. والنتيجة..سوف تبدأ أعنف حملة ممكنة تتهم رفض المهرجان لفيلم شاهين الأخير بأنه عمل عنصري قذر، وأنه يعبر عن الوجه القبيح الحقيقي لأمريكا. ولن يجرؤ أحد أبداً على مراجعة إمكانية أن يكون الفيلم رديئاً فعلاً. لماذا ؟.. لأنه الأستاذ..
هذه هي مشكلة يوسف شاهين.. إنه تحول إلى Cult غير قابل للمراجعة أو المناقشة. وحتى الكومبارس الذي يقدم للبطلة كوب ماء في أحد أفلامه يعتبر نفسه أستاذاً من أساتذة التمثيل، ويقول في وقار وغموض:" أفضل أن يرى الناس العمل ليحكموا بدلاً من أن أتكلم عنه". وغدا من التقليدي في كلام أي ممثل أن يحكي عن (تجربة التطهير أو الميلاد الجديد) التي اجتازها بالعمل مع شاهين.
يصر شاهين على أنه مفكر .. وهنا أخطر المآخذ التي لا أدري كيف نقبلها في أفلامه .. إلام يفضي المسار الفكري لفيلم (المهاجر) ؟.. رؤية مختلة لقصة سيدنا يوسف مع تنويه واضح إلى أن (الأرض لمن يستطيع أن يزرعها) ولا أعرف إلام يفضي بنا هذا ؟.. ماذا عن الرسالة المضطربة في (وداعاً بونابرت) حول أن العلاقة المثلية بين جنرال فرنسي وشاب مصري هي الطريق الوحيد إلى امتزاج الحضارات والسلام ؟. حل مشكلة التطرف في (المصير) هو أن نرقص أكثر.. وقد نشب خلاف صحفي شهير عندما عرض (حدوتة مصرية) لأنه تجاهل كون الفكرة ليوسف إدريس .. قال يوسف إدريس إن شاهين جاءه بفكرة ساذجة عن ولد اسمه (آدم) وبنت اسمها (حواء) يلتقيان للحب فيبرز لهما رجل غليظ يحمل شومة المفترض أنه (المجتمع).. طبعاً لم يكن إدريس مستعداً لسماع المزيد من هذا الكلام، وقدم فكرته العبقرية التي تدور حول محاكمة إنسان داخل ضلوعه، بسبب إحباطه للطفل بداخله.. وكيف تحول هذا الطفل إلى جلطة تسد شرايينه التاجية. يمكن لنا إذن أن نتصور الفيلم لو خرج بصورته الأولى !
في أفلام شاهين يتكرر ذلك الخلط الساذج بين المتصوفين ورواد الموالد والأصوليين، فهو – كالخواجات تماماً – يضع كل هؤلاء في سلة واحدة تمسك بالدف وتتطوح ذات اليمين واليسار، برغم أنه لا يمكن الجمع بين المتصوفين والأصوليين أبداً، فكلاهما يرى الآخر خارجاً عن الدين. وقد اتهمه د. (عاطف العراقي) أستاذ الفلسفة الشهير بأنه اخترع (ابن رشد) لا وجود له.. ماذا عن الإرهابي الذي يضع أيقونة القنبلة على بريده الإلكتروني ؟... لكن أحداً لا يعلق .. لماذا ؟.. لأنه الأستاذ..
أما عن الجانب الأخلاقي للأفلام فهناك ميزانان في الرقابة .. ميزان للعامة وميزان لشاهين .. هكذا تصفح الرقابة في تسامح أسطوري عن علاقات الحب المثلية التي لا يخلو منها فيلم من أفلامه تقريباً، ولعله تملق لتيار العولمة، وأراهن أنه يفتخر في مناقشاته الخاصة في الغرب بأنه أول من تجاسر على تقديم علاقات كهذه لمجتمع متخلف. تصفح الرقابة عن العلاقات الأسرية المختلة في كل فيلم..عن الاشتهاء الواضح من الأم لابنها في (الآخر)، وتصفح عن اشتهاء الأخت (صفية العمري) لأخيها في (المهاجر)..حتى زوجة الفيلسوف (ابن رشد) لم يرحمها .. إننا نرى في عينيها اشتهاء كاملاً للفتى الفرنسي الذي جاء يتتلمذ على زوجها. وتصفح عن مشاهد كاملة في (إسكندرية نيويورك) لو قدمها سواه لعلقوه مشنوقاً في ميدان (طلعت حرب).. ما معنى هذا ؟. نظارة هيبة العبقرية وضعت على عين الرقيب فلم يعد يرى... لماذا ؟.. لأنه يتعامل مع الأستاذ..
دعك من الميزانسين المحفوظ المكرر في أفلامه. فالناس لا يتكلمون بهذه الطريقة، كأن يقف أحدهم وراء جدار ويطل من نافذة فيه ليكلم الآخر الواقف في الناحية الأخرى. بالإضافة لهذا يبرهن يوسف شاهين عن أنه لا يفهم شيئاً عن الأسرة المصرية المتوسطة التي يقحمها في كل أفلامه. وهو يعتبر ذروة المصرية أن تقول (حنان ترك) لأمها وهي ترقص (خطبني تحت المطر) فتقول أمها دامعة العينين: (مش حاقول رأيي غير لما اشوفه)..
أما عن التمثيل فهو لم يكف يوماً عن خنق موهبة ممثلين عظام مثل (محمود حميدة) وآخرين ليتحركوا في القيود الضيقة التي صنعها لهم، كما لم يكف عن اكتشاف وجوه لا علاقة لها بالتمثيل مثل (هاني سلامة) و(أحمد محرز) و..و... لماذا يقحم داليدا لمجرد أن يثبت أنه يستطيع ؟.. يقول الناقد (سامي السلاموني): "اختار (شاهين) للفيلم (سعاد حسني) ثم (محسنة توفيق) ثم (فردوس عبد الحميد) وفي النهاية استقر على (داليدا).. كيف يصلح لسعاد حسني ما يصلح لداليدا ؟.. معنى هذا أن يوسف شاهين لا يؤمن بقيمة الممثلين، وهو يرصهم كقطع الشطرنج في أفلامه ليقولوا أي كلام". لماذا ؟.. لأنه الأستاذ..
وترى الفيلم أي فيلم فلا ترى معجزة تمثيلية ما.. إن الممثلين متخشبون مسجونون في قيود فولاذية فرضتها شخصية شاهين القوية عليهم، ولا أحد منهم يجرؤ على حركة زائدة .. الكلام يخرج على طريقة (عمر الشريف) في (صراع في الوادي) من شفة عليا مسدلة متصلبة، وكأنه طلقات الرصاص مع نغمة ناعسة ملول لا داعي لها، والمقاطع مدغمة، والتعبير على الوجه يأتي بعد إنهاء الكلام لا معه. وأشك في أن كل من مثل معه عاش أقسى لحظاته وإن كان لا يعترف بهذا.
ماذا عن الحوار الركيك الذي يصر على كتابته على غرار (أمريكا إلي محدش يقدر عليها) ؟.. وهو ينهي المصير بعبارة بالغة العمق (الأفكار لها أجنحة محدش يقدر يحبسها).. ماذا عن الإصرار على فريد أستير الذي لم يكن قد عرض له أي فيلم في مصر عندما انتشرت الكوليرا في (اليوم السادس).. ؟..يقول سامي السلاموني: "كيف عرف القرداتي كل هذا عن (فريد أستير) ما لم يكن قد سافر إلى نيويورك ليحضر عرض فيلمي (في المدينة) و(الغناء تحت المطر) ؟".
لكننا نعرف السبب .. لقد قدم شاهين هذا فقط لأنه يحبه.. كما يمكن أن يقدم فيلماً كاملاً مثل (إسكندرية كمان وكمان) ليثبت أنه راقص بارع و(إسكندراني جدع).. لماذا ؟.. لأنه الأستاذ..
كما قلت في بداية المقال، لا اعتراض لي على يوسف شاهين المخرج .. بل إنه من أعظم مخرجينا وأكثرهم سيطرة على تكنيك أفلامه. لكن – كما يقول سامي السلاموني - ماذا يبقى من أفلامه إذن لو نزعنا التكنيك ؟. وطبعاً لا اعتراض على التصوير والمونتاج لأنه يعمل مع الطاقم الأفضل دائماً...
المخرجون من عينة محمد خان وصلاح أبو سيف وخيري بشارة وداود عبد السيد قدموا أساليب فريدة ناضجة لكن من دون ادعاء، ولم يتهمهم أحد بالعبقرية، كما إنهم – على قدر علمي – لم يتلقوا قدراً زائداً من التدليل .. ..
بالنسبة لي يوسف شاهين هو العبقري الذي قدم باب الحديد والأرض ... هو المخرج فقط لكن لي ألف اعتراض على المؤلف .. فما رأيك أنت ؟




احمد خالد توفيق

lonewolf- 07-24-2007
أردوغان: ميكافيلي مخيف.. أم مكتشف تركيا الجديدة؟
* كولونيل سابق في الجيش طلب من أردوغان حلق شاربه فترك كرة القدم للسياسة.
* يرفض تعلم الإنجليزية.. ويصافح النساء ثم يستغفر الله.

أنقرة: منال لطفي
لم تشهد تركيا خلال العشرين عاما الماضية سياسيا مثل رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، فهو أثار الكثير من الجدل بين مؤيديه ومعارضيه، ليس بسبب سياساته فقط، بل بسبب شخصيته، فهو يتمتع بشخصية مرنة جدا، يراها منتقدوه دليلا على «ميكافيلية» مخيفة، وأنه يفعل ويقول أي شيء للوصول إلى ما يريد، فيما يرى مؤيدوه هذه الشخصية المرنة دليل عدم تصلب، وانفتاحا على الأفكار الأخرى.
أنصار حزب العدالة والتنمية يحبون صورة أردوغان في الخوذة الصفراء المعدنية التي يرتديها العمال الحرفيون، والتي ارتداها كثيرا خلال حملته الانتخابية، ويقولون إن أردوغان غير صورة السياسي في تركيا، فهو يتحدث بلغة بسيطة لكنها مفوهة (تحدث مرة في احدى جولاته الانتخابية لمدة 70 دقيقة متواصلة من دون ورقة)، وهو قريب من قضايا الشارع، ولم يتورط في أي فساد عكس الكثيرين من السياسيين الأتراك. لكن «أبناء أتاتورك» الحريصين على مبادئ العلمانية وعلى رأسها الأفكار الجمهورية والديمقراطية، يقولون إن أردوغان «ميكافيلي آخر»، يسير على مبدأ الغاية تبرر الوسيلة. ويشيرون إلى أن ما يريده أردوغان تدريجيا، هو تغيير الكثير من المبادئ التي رسخها اتاتورك لصالح «نظام مشوه» بين الشرق والغرب. ويستشهدون بممارسة شهيرة لأردوغان، تعكس كما يقولون ازدواجية في شخصيته، وهي أنه على عكس الكثير من الإسلاميين لا يرفض مصافحة النساء، لأن هذا في رأيه يفسد إمكانيات الحوار والتواصل، لكنه على الجانب الآخر يستغفر الله كلما صافح إمرأة. كما يستشهدون بأن أردوغان الذي لطالما قال إن «الحجاب شرفنا»، لم يتطرق إلى الحجاب في حملته الانتخابية، لكن المثال الأبرز الذي يقفز إلى ذهن الأتراك عند الحديث عن براغماتية أردوغان، هو إلغاؤه لقانون يجرم الزنى، من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي.

عندما أصبح أردوغان رئيس وزراء تركيا في 14 مارس 2003، توقع الكثيرون ألا يكون قادرا على البقاء في المنصب أكثر من عام، على غرار زعيم حزب الرفاه ورئيس الوزراء التركي الأسبق نجم الدين أربكان الذي اضطر للتخلي عن السلطة عام 1997 بعد ضغوط من الجيش، لكن أردوغان بقي فترة كاملة، وتجاوز فترات صعبة في علاقته بالجيش، ونجاحه في الفوز بولاية ثانية يعني أنه من أنجح السياسيين الأتراك عموما، فالأتراك لا يصوتون غالبا للحزب نفسه مرتين متواليتين.
ولد رجب أردوغان في 26 فبراير 1954، ووالده كان يعمل بالحرس البحري التركي على ساحل البحر الأسود، ولم تكن أسرته، المتحدرة من جورجيين هاجروا من جورجيا إلى مدينة ريز التركية، ثرية، بل متواضعة الحال. وعمره 13 عاما إنتقل والده إلى اسطنبول للعمل، أملا في أن يوفر لأسرته المكونة من زوجته و5 أبناء، حياة أفضل.
في مراهقته، باع أردوغان الليمونادة والكعك بالسمسم في شوارع أسطنبول، لكسب أموال إضافية تساعده وأسرته. ويبدو أن التعليم الديني لعب دورا في التطور الفكري والعقلي لأردوغان، الذي ينتمي للمذهب الحنفي، درس في مدرسة «الإمام الخطيب» في اسطنبول، قبل أن يدرس علم الادارة في جامعة «مرمرة».

كان شغوفا بلعب كرة القدم، ومارسها كمحترف خلال دراسته الاعدادية والثانوية الجامعية 16 عاما، وكان على وشك احتراف اللعبة، لولا انشغاله بالسياسة. وتتعدد الأسباب التي تقف وراء اهتمام أردوغان بالسياسة، لكن هناك قصة شهيرة قد تفسر التحول في تحوله إلى السياسة، فبعد الانقلاب العسكري الذي قاده كنعان افرين عام 1980، تواجه أردوغان لأول مرة مع القوانين العلمانية، إذ أن رئيسه في ادارة المواصلات في اسطنبول، وكان برتبة كولونيل متقاعد من الجيش، طلب منه أن يحلق شاربه، تطبيقا لقوانين جديدة طبقها افرين، من بينها حلق الشارب والذقن ومنع الحجاب بالجامعات والمؤسسات الحكومية، فرفض أردوغان حلق شاربه، وكلفه هذا عمله، بعدما اضطر للاستقالة.

في الجامعة التقى مع نجم الدين أربكان، الذي أصبح لاحقا أول رئيس وزراء إسلامي في تاريخ تركيا، والشخص الذي أدخل الإسلام السياسي إلى قلب صنع القرار. تقارب أربكان وأردوغان بسرعة بعد انضمام الثاني إلى حزب الرفاه، وظلت علاقاتهما وثيقة إلى أن انهار الحزب عام 1998 بعد أن أمر الجيش بحله، وقرر أردوغان عدم الانضمام لحزب «الفضيلة» الذي أسسه أربكان بعد حل «الرفاه»، وأنشأ حزبا جديدا سماه العدالة والتنمية، ومعه صديقه المقرب عبد الله غل.
كانت هذه هي الثورة الثانية وسط الأحزاب الإسلامية في تركيا، إذ أن أردوغان وغل أخذا منحنى مختلفا عن أربكان، وعملا على أن يكون خطاب حزبهما الجديد أكثر اعتدالا، بعيدا عن الشعارات الأخلاقية، وركزا على الاقتصاد وعلى جذب الاستثمارات الأجنبية. وعندما فاز حزب العدالة بالانتخابات عام2002، ظل طوال سنوات حكمه متجنبا القضايا الخلافية مع الجيش، ومن بينها الحجاب، فزادت الفجوة بين أردوغان وحزب «السعادة» الذي أسسه أربكان بعد «الفضيلة»، ليضم محافظي التيار الإسلامي.
لا يتحدث أردوغان لغات أجنبية، ويقال إن معرفته بقضايا العالم الخارجية ليست واسعة. وقال حسن بيطار، وهو من عرب تركيا لـ«الشرق الأوسط»: «أردوغان يرفض تعلم الانجليزية عمدا.. لم يتعلمها في الجامعة، ولا يرى لماذا بعدما أصبح رئيسا للوزراء يجب عليه أن يتعلمها. دائما يقول أنا تركي، وأتحدث التركية».
لكن أردوغان لم يبدأ حياته السياسية رئيسا للوزراء عام 2002، فقبل ذلك انتخب عمدة لاسطنبول عن حزب الرفاه، من 27 مارس 1994 إلى 6 نوفمبر 1998. وخلال ولايته لاسطنبول، أكبر المدن التركية مساحة وسكانا، طبق بعضا من أفكاره الإسلامية، من بينها الفصل بين الرجال والنساء في المسابح العامة والنوادي الرياضية، كما حظر الكحوليات في المحلات العامة، وانتقد الاحتفالات التي تقام في المدينة وفي تركيا بمناسبة رأس السنة الميلادية، وقال إنها عادة اجتماعية لا تجبره هو على الاحتفال بها. ولكن حتى منتقدو أردوغان، لم يستطيعوا انكار أنه أنجز الكثير خلال عمله كعمدة لاسطنبول، إذ عمل على بناء بنية تحتية قوية، ونظام مواصلات حديث، وجعلها أكثر نظافة وخضرة، رغم أن قراره حظر المشروبات الكحولية في المقاهي العامة باسطنبول، أزعج العلمانيين. كذلك استفاد أردوغان من سمعته النظيفة، بوصفه غير فاسد في بلد طالما عانى من فساد السياسيين.

نفس الميول الدينية التي قربته من الطبقة الوسطى، هي نفسها التي أدت إلى إدانته من قبل المحكمة بتهمة إثارة الكراهية الدينية. وبدأت الحكاية عندما كان أردوغان يقرأ في تجمع عام شعرا إسلاميا، جاء فيه «المساجد هي ثكنة جنودنا. القباب هي خوذتنا. المآذن هي حربتنا. الإيمان هو جنودنا». ورأت المحكمة أن هذا الشعر تحريض على الكراهية الدينية، لأنه يعلي من شأن الاعتقاد الديني، وينقله من المجال الخاص إلى المجال العام، وحكمت عليه بالسجن 10 أشهر، إلا أنه قضي 4 أشهر فى السجن، ثم أفرج عنه. لكن بسبب الحكم الجنائي ضده لم يسمح لأردوغان، بالترشح في الانتخابات البرلمانية أو ممارسة العمل السياسي، وظل هذا الوضع قائما إلى أن غير البرلمان التركي الدستور عام 2001 فتمكن أردوغان من الترشح للانتخابات البرلمانية.

المثير في مسيرة أردوغان أنه منذ شغل منصب رئيس الوزراء حاول النأي بنفسه عن الجذور الإسلامية، والتركيز على الجوانب التي يمكن أن تؤدي إلى تقريب الفوارق بين الأتراك، إذ أنه أكد على أهمية الانتماء التركي إلى الاتحاد الأوروبي، كما أكد على أهمية الانفتاح على العالم الغربي. كما أن علاقة تركيا مع إسرائيل وأميركا لم تتأثر منذ وصل للسلطة. لكن هذا لم يرض الكثير من الأتراك سواء إسلاميين أو علمانيين، فموجة العداء للولايات المتحدة في تركيا في أعلى مستوياتها بسبب الحرب على العراق، ومنع واشنطن، كما يقول بعض الأتراك، لأردوغان من التصدي لمسلحي حزب العمال يضغط على أعصاب الأتراك. وهناك أتراك آخرون يرفضون سياسات الخصخصة التي اتبعتها حكومة أردوغان، وأدت إلى بيع الكثير من البنوك والأراضي للأجانب. وقالت تولي، تركية في الخمسينيات تعيش في منطقة «تشنكايا» الراقية بوسط أنقرة، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك اعتقاد أن العلمانيين يحبون أميركا وخصخصة الاقتصاد، وأن مشاكلهم مع أردوغان بسبب المخاوف من أسلمة تركيا. هذا ليس حقيقيا. الكثير من الأتراك، علمانيين وغير علمانيين، لا يحبون أميركا ولا سياساتها، ولا يحبون تأثيراتها على السياسة الداخلية التركية. انا لست ضد أردوغان بسبب سياساته الاجتماعية فقط، أنا ضده بسبب مجمل سياساته».

على الجانب الآخر، ينتقد أتراك من أنصار حزب العدالة أردوغان بسبب ما يرون أنه تنازل في المواجهة مع المؤسسة العلمانية، موضحين أن إعلان أردوغان عدم اصطحاب زوجته معه إلى المناسبات العامة، بسبب حجابها بعد فوزه مباشرة، لم يكن اعلانا صائبا، وأن القرار يعني ضمنا أن المحجبات مواطنات من الدرجة الثانية. كما ينتقدوون أنه منذ وصول أردوغان للسلطة، لم يستطع مثلا أن يغير أكثر القوانين التي تثير حفيظة المتدينين في تركيا، ومنها منع النساء من دخول المكاتب الحكومية والجامعات بالحجاب.
لكن آخرين من أنصار حزب العدالة يقولون، إن أردوغان سياسي بالسليقة، وأن بقاءه في السلطة كل هذه السنوات دليل نجاح، فعندما انتخب أردوغان لأول مرة، لم يتحرك الجيش أو يعرب عن قلق من أي نوع، إلا أن عسكريين قالوا ساعتها إن الجيش اتخذ سياسة «دعنا ننتظر ونرى»، وترك أردوغان يتعلم بالتجربة والخطأ ما الذي يمكن أن يجنيه إذا ما تجاوز الخطوط الحمر المعروفة للجيش. ويبدو أن أردوغان يدرك استراتيجية الجيش، فبعد أزمة الانتخابات الرئاسية في مارس الماضي، قال أردوغان في بيان علني «أنا علماني».

الكثيرون في تركيا يخافون أردوغان فعلا، ويرون فيه ميكافيليا خطرا على مستقبل هذا البلد، ففي منطقة «تشنكايا» بوسط أنقرة، وهي معقل رئيسي لأنصار حزب الشعب الجمهوري، لم تكن هناك صور كثيرة لزعيم الحزب دينز بايكال، بل كانت هناك صور في كل مكان لأتاتورك. وكانت ناشطات من الحي يسرن وهو يعلقن على صدورهن صورة أتاتورك، وقالت إحداهن لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أحب أتاتورك.. وأحب تركيا.. هذا البلد الذي تركه لنا لا نريد التفريط فيه. نحن ديمقراطية صلبة، ينبغي أن نحمي بلدنا». آخرون من الإسلاميين يقولون إن تركيا بلد العلمانيين فقط، وإن الشخص يكون سعيدا فيها، إذا كان بلا حجاب أو شارب، موضحين أن أردوغان لا يريد تغيير تركيا، بل يريد «اكتشاف تركيا جديدة، الجميع فيها لهم نفس الحقوق». لكن معارضي أردوغان يقولون إن «ميراث أتاتورك هو مستقبل تركيا. ما يريده أردوغان قد يعيدنا لطريق لا رجعة فيه، لنصبح مثل باقي دول المنطقة.. دين يستغل السياسة.. وسياسة تستغل الدين».
الأخبار
23-7-2007

lonewolf- 08-05-2007
انتفاخ الأنا السعودية جعلت منه متطرفا دوليا أطرشا

ميدل ايست اونلاين
ثمة محاولات جادة من قبل المهتمين في الشأن السعودي المحلي تسعى لتفسير أسباب كل ما له صلة بظاهرة تطرف السعوديين، خصوصا بعد أن أصبح هوية جديدة لنا وأخذ بعدا عالميا مقلقا. محاولات تجمع على أن التطرف السعودي يرجع لأسباب ثقافية بالدرجة الأولى وهو نتاج البيئة المحلية. لكن هنالك اختلاف "جدلي" بين بعض الباحثين والدراسيين لهذه الظاهرة في طبيعة "الخلطة الثقافية" التي تشبع بها السعودي حتى أصبح متطرفا عالميا.

ينقسم الدارسون الجادون لظاهرة التطرف السعودي إلى قسمين: الأول، يرى أن الثقافة المحلية ذات الصبغة السلفية كفيلة بأن تنتج أناسا متطرفين لديهم القابلية لان يسفكون دمائهم ودماء غيرهم في أي بقعة ومتى ما اقتضت الحاجة لذلك، وبالتالي يتبنون الرأي القائل: بان البيئة الثقافي، هي الحاضن والمغذي والمفرخ للإرهاب، وما هو متوافر في العناصر الثقافية المحلية والمنظومة القيمة يكفي لان تجعل من كل شاب تشبع بها قنبلة موقوتة مرشحة للانفجار بالريموت كنترول عن قرب أو بعد محليا وإقليميا ودوليا،وان التطرف المحلي لا داعي للتلقيح الثقافي الخارجي. بمعنى آخر أن بيئتنا ليست بحاجة لعناصر ثقافية مستوردة، بل لديها القدرة على توريد عناصرها للخارج ومن ثم تجعل من يتغذون منها مفخخات بشرية سريعة وشديدة الانفجار أيضا.

امتزاج الفكر السلفي المحلي بالفكر الاخواني، ما هو إلا إضافة عناصر ثقافية جديدة للفكر السلفي لها صلة بالأمور الفنية والتكتيكية ولا علاقة لها بالقناعات الفكرية والاعتقادية، إذ لا جدال في أن الفكر السلفي يحوي كل عناصر التكفير والتبديع والتفسيق، وهو ليس بحاجة إلى استيراد أي عناصر إضافية للتكفير.عناصر التكفير هي المرتكزات الأساسية للتطرف والتزمت بمختلف أشكالهما وصورهما.

القسم الثاني، يرون أن البيئة السعودية بمنظومتيها القيمة والثقافية المحليتين، ذات الصبغة السلفية، وحدها غير قادرة على إنتاج إرهابيين لديهم الهمة العالية الملحوظة لدى المتطرفين السعوديين المنتشرين في أصقاع الأرض، لان البيئة المحلية الحاضنة ذات طابع تقليدي محافظ لا تنتج إرهابيين، فضلا أن يكونوا بهذه الشراسة والدموية والانتشار. وانه لولا امتزاج الفكر السلفي المحلي بمختلف عناصره بفكر الإخوان المنظم والمسيس الوافد من مصر وسوريا لما أنتجت البيئة المحلية أي إرهابي سعودي. ويستدلون في ذلك بالسلفيين المحافظين المعتدلين في السعودية غير المسيسين والمنظمين الذين لا يؤيدون المنحى العنفي المسلح تحديدا. ولسان حال أصحاب هذا الرأي "لو أن الإرهابيين السعوديين نتاجا محليا خالصا لكان بالضرورة كل سلفي في هذه البلاد متطرفا دوليا!"

يبدو أن الخوض في هذا الجدل أيضا لم يعد هو الشغل الشاغل لدراسي ظاهرة التطرف السعودي، على الأقل في الوقت الراهن، وإن كان رأي أصحاب التفسير الأول هو الأرجح، لكن لأسباب مختلفة هنالك تحفظ شديد من البوح به بجرأة، أهمها ردة فعل السلفيين القاسية تجاه المنتقدين للفكر السلفي حتى لو كان النقد موضوعيا وصحيحا عده السلفيون تعديا على "ألانا" وتجنيا على الخصوصية!

الحديث عن العامل الثقافي أو مجمل المنظومة الأخلاقية والدينية والقيمية السعودية، باعتبارها أسباب مباشرة للتطرف والتعصب، التزمت، التكفير، التبديع، فيه نوع من التجني والخلط والإبهام. في الحقيقة يوجد ضمن هذه الأنساق عناصر محددة مسؤولة بشكل مباشر عن مجمل السلوك المتسم بالتطرف. وبالتالي ينبغي لباحثي الظاهرة أولا، أن يستخرجوا تلك العناصر المسئولة بشكل مباشر عن تجسد المفاهيم السابقة على ارض الواقع كلا على حده لكون كل واحد منها يتضمن مدلولات خاصة، ونتاج عناصر خاصة أيضا. وثانيا، ينبغي تجنب حالة الحشر والخلط لتلك المفاهيم وكأن المقصود منها مجتمعة شيء واحد، فالتطرف شيء، والتعصب شيء آخر، والتكفير شيء مختلف، والتزمت شيء مغاير للجميع.

يلحظ في سلوك الكثير من السعوديين سرعة الانفعال. يبرز هذا السلوك في مواقف لا تستدعي البروز، فمثلا عند حدوث خطأ مروريا غير مقصود بين شخصين، سريعا ما يحدث عراك بينهما "بالعقل". والبعض يرى أن سرعة غضب وانفعال السعوديين كان سببا مباشرا لفشل برنامج الكاميرا الخفية في السعودية!
احدهم يقول: تعرض منزلي للسطو وتقبلت الأمر برحابة صدر لكوني ليس الوحيد من تعرض منزله للسرقة، ولكن لازال سؤالا في ذهني يتردد واعجز أن أجد له تفسيرا حتى اللحظة: لماذا السارق بعد أن سرق المال والذهب كسر كل أثاث المنزل، و ما معنى هذا العبث كله؟! ربما يصعب تفسير سلوك السارق وهو ليس محل بحثنا هنا.وعلماء النفس والسلوك أقدر من غيرهم على تفسيره. ولكن أكاد أن أجزم أنه راجع لعناصر ثقافية يتمتع بها هذا النوع من السراق تختلف عن السارق العادي الذي يأخذ حاجته فقط دون أن يسبب تلفا في المنزل.

الحقيقة التي ينبغي التسليم بها أن التطرف السعودي كظاهرة أصبح الأشد والأعنف والأخطر على مستوى العالم، وهو بالمناسبة يناقش ألان ضمن هذه الفرضية للبحث عن أسبابه ومسبباته. قيل أنه راجع للكبت التي يعيشه المواطن، وعدم وجود منافس للتعبير السلمي، وغياب الحريات وطبيعة النظام السياسي، وقيل أيضا انه راجع للفكر السلفي المتزمت والمتفرد والتغذية أو التعبئة الدينية الخاطئة، وقيل انه راجع لأسباب اقتصادية وأخرى سياسية ورابعة اجتماعية وخامسة مناخية الخ.أرى أن تلك الأسباب مجتمعة لها علاقة بنحو ما بظاهرة التطرف. ولكن هذه الأسباب مجتمعة لا تتمكن من إنتاج متطرفين عالميين بحدة وسذاجة المتطرف السعودي.ولو كان الأمر كذلك لكان غير السعودي الذي يشترك معنا في تلك العوامل أو بعضها بنفس المستوى من التطرف والحدة والجنون.

اعتقد أن مشكلة التطرف في السعودية تتصل ببعض العناصر الثقافية والأخلاقية والدينية، وليست كلها، وان العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، هي عوامل دافعة وداعمة ومبررة للسلوك المتطرف ذي الصبغة العالمية والحدية الفريدة. أي بمعنى آخر ليس كل العناصر الثقافية والأخلاقية والدينية ولا العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية هي المسؤولة بشكل مباشر عن التطرف الحاد ذي الطبيعة الانتشارية، وإنما بعضها.هذا البعض من العناصر هو المسئول عن التطرف أو التكفير أو التعصب أو التزمت أو الانفعال أيضا. مع أن تلك العناصر كلها تشترك في الدفع في اتجاه نفخ "الذات" السعودية بحيث تصبح "الأنا" السعودية سريعة الاشتعال وشديدة الانفجار محليا وإقليما وعالميا وبغباء خاص أيضا.

العناصر الثقافية المتولدة من النسق الثقافي والاجتماعي والسياسي العام هي التي نفخت الأنا السعودية وجعلته يرى نفسه الأحسن بين البشر والافهم والاشرف والأفضل والأشجع والقائد والبطل والقربان في هذا العالم. عناصر تجعل من السعودي فتيلا لكل فتنة تحدث في العالم، وفي صدارة كل معركة وهي التي تجعل منه "أطرش في الزفة" أيضا، بسبب أحادية الثقافة التي تشبع بها، ذات لون ونكهة واحدة.

عند حدوث أي حادث مروري عفوي غير مقصود بين سعوديين اثنين مثلا،غالبا ما يشعر كل واحد منهما أن الأنا هي المقصودة من الفعل وان الحادث جاء في سياق الاعتداء على الأنا! وحينما يسمع السعودي استغاثة حتى لو كانت كاذبة من أقصى الدنيا تطير الأنا السعودية وتتحول لسوبرمان لنجدته ولو بهلاك نفسه! وحينما يتعرض السعودي لمقلب كوميدي حتى لو اتضحت له حقيقة المشهد يشعر بان الأنا السعودية جرحت وتعرضت للاهانة ولا يتردد في ذبح صاحب المقلب!.

في الحقيقة أن الأنا السعودية بحاجة إلى إعادة صياغة. والطريق إلى صياغتها يأتي عبر اجتثاث كل العناصر النافخة للانا وهي عناصر متولدة من الأنساق الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية، وهي محلية الصنع بكل تأكيد ساهم في صناعتها الديني والسياسي على حد سواء.
محمد الشيوخ
باحث سعودي
1-8-2007

lonewolf- 08-05-2007
http://www.almasry- alyoum.com/ article.aspx? ArticleID= 70825

محمود عوض يكتب: فلوس الناس ومصير الشعوب

٢/٨/٢٠٠٧



في يوم واحد من هذا الشهر (الثلاثاء ١٠/٧/٢٠٠٧)، بدأ الموضوع الرئيسي للصحف المصرية علي النحو التالي: «قررت الحكومة المصرية طرح ٨٠ في المائة من أسهم بنك القاهرة لمستثمر استراتيجي... لاستكمال هيكلة البنك التي بدأت قبل عامين».

لكن جريدة أخري أكثر دقة بدأت الخبر علي النحو التالي: «بعد ٢٦٣ يوما من بيع بنك الإسكندرية رابع أهم المصارف في مصر، حسمت الحكومة الجدل في شأن بنك القاهرة وقررت طرح ٨٠ في المائة من أسهمه لمستثمر استراتيجي... ويعتبر بنك القاهرة ثالث أهم هذه المصارف».


جاء هذا التطور المفاجيء بعد ساعات قليلة من إعلان مسؤول كبير في بنك مصر عدم صحة ما يتردد عن الاتجاه إلي بيع بنك القاهرة، الذي كان قد صدر قرار بدمجه في «بنك مصر»، ثم تعدل الدمج تاليا إلي استحواذ، بما يبقي لبنك القاهرة علي شخصيته الاعتبارية المستقلة، كما كان قبل الدمج.

لكن التخبط في القرارات لايتوقف هنا فحسب التقارير الصحفية المنشورة كانت الحكومة جاهزة أصلا بقرار بيع بنك القاهرة قبل سنة مضت،لكنها احتفظت بالقرار سرا حتي يتم أولا تمرير قرار بيع بنك الإسكندرية وتبليعه للرأي العام المصري. وبدوره كان قرار بيع بنك الإسكندرية قد أعلن عنه محافظ البنك المركزي المصري في مشاورات له مع الأمريكيين ، لكنه سرعان ما نفي الخبر بعد عودته إلي القاهرة، ليتم فعلا بيع بنك الإسكندرية في شهر أكتوبر الماضي.
البنوك تحديدا لها أهمية حيوية في اقتصاد كل دولة لأنها العمود الفقري لكل الحياة الاقتصادية.

ومهمة البنك المركزي تحديدا، ضمن وظائف أخري، هي منع بيع البنوك الوطنية للأجانب أيا كانوا لأن هذا يضعف من وظيفته هو.. ويحوله من فاعل إلي مفعول به.

هذا هو بالضبط ما جري في سنة ٢٠٠٤ حينما تحمس وزير الاقتصاد الإيطالي لتمرير صفقة بيع بنك إيطالي صغير إلي بنك هولندي يسعي إلي شرائه.
ومع أن إيطاليا وهولندا عضوان في الاتحاد الأوربي وكل منهما يؤمن باقتصاد السوق.. إلا أن محافظ البنك المركزي رفض تماما الموافقة علي الصفقة، وتحولت معارضته لوزير الاقتصاد إلي أزمة وزارية اضطرت الحكومة الإيطالية في حينها، تحت ضغط البرلمان إلي إقالة وزير الاقتصاد أخذا برأي محافظ البنك المركزي دفاعا عن وطنية البنوك. فحتي بين دول رأسمالية منفتحة علي بعضها البعض، لاتزال الوطنية في الاقتصاد بنفس أهمية الوطنية في السياسة.

جاء قرار طرح بنك القاهرة للبيع، ولمستثمر أجنبي تحديدا، صدمة للرأي العام المصري، لاتزال توابعها مستمرة حتي اللحظة ،خصوصا وصفقة بيع بنك الإسكندرية تحيط بها علامات الاستفهام حتي الآن.مع ذلك وفي سياق تمرير الطرح الجديد لبيع بنك القاهرة لم يكن المدافع الأول عن البيع سوي محافظ البنك المركزي المصري .


وفي مقدمة دفاعه أن تجربة خصخصة بنك الإسكندرية أثبتت نجاحها بدليل ارتفاع أرباح البنك الأخير خلال ستة أشهر إلي ٤٥٠ مليون جنيه ستصل وشيكا إلي بليون جنيه مع انتهاء السنة.الحقيقة المحجوبة هنا عمدا هي أن البليون جنيه ربحا سنويا لن تكون من نصيب الاقتصاد المصري وإنما هي من نصيب البنك الإيطالي الذي اشتري بنك الإسكندرية ويحولها أولا بأول إلي مقره الرئيسي في إيطاليا. بل إن البنك الإيطالي لم يغير رئيس وأعضاء مجلس الإدارة المصريين عندما تسلم البنك مكافأة لهم علي تجهيز الصفقة لحسابه.

في الترويج الحكومي لبيع بنك القاهرة، ثالث أكبر البنوك العامة المملوكة للدولة، قيلت أنواع شتي من الحجج.

في النوع الأول قيل إنه لابأس من انكماش حصة البنوك المصرية داخل سوقها إلي ٤١ في المائة، وبالتالي زيادة حصة البنوك الأجنبية، لأن رقابة البنك المركزي المصري علي كل البنوك مكفولة بالقانون. الحجة هنا مضللة تماما لأن الرقابة المقصودة هي رقابة فنية صرفة، لكنها لا تمتد بالمرة إلي التدخل بأي شكل في السياسات الائتمانية للبنك الأجنبي.. كيف وأين يستثمر ودائع المصريين لديه ولأي مصالح.. فتلك كلها سياسات تقررها الإدارة الرئيسية للبنك الأجنبي في بلده.


قيل أيضا، ومن باب التهكم والسخرية، إن الخوف من الأجنبي هو عقدة مصرية جاء أوان التخلص منها، فبعد كل شيء ستظل مباني وأراضي وفروع البنك المصري المباع لأجنبي موجودة في مصر ولن يحملها الخواجة الأجنبي ذات ليل علي كتفيه ويرحل.


لمثل هذا الكلام دلالة أكبر وأخطر من بنك القاهرة،
وهو نذير سييء بما يمكن أن تتطور إليه الأمور لاحقا.لكن حتي من قبل هذا، فإن مثل تلك الحجج تستخف بشدة بعقول المواطنين.

فحينما قام بنك روتشيلد البريطاني في القرن التاسع عشر بشراء حصة مصر من أسهم شركة قناة السويس (٤٤ بالمائة من إجمالي الأسهم) بأربعة ملايين جنيه إسترليني كان يمكن لأمثال فقهاء ٢٠٠٧ هؤلاء في مصر أن يقولوا الشيء نفسه أيضا: لماذا الخوف من استيلاء بنك بريطاني علي حصة مصر في أسهم قناة السويس؟ هل سيحمل البنك البريطاني المشتري ذات مساء قناة السويس علي كتفيه ويرحل من مصر؟


لماذا لايكون شراء البنك البريطاني للأسهم تعبيرا عن ثقته في المستقبل التجاري لقناة السويس وإيمانا بأهمية الاستثمار الأجنبي في مصر ودليلا علي نجاح السياسة الاقتصادية المصرية؟ لكن ما بدا كاقتصاد سرعان ما تحول إلي سياسة، وسياسة شريرة، حينما أصبحت حماية هذا الاستثمار البريطاني في مصر حجة ومقدمة إلي احتلال مصر نفسها.. ومع الاحتلال أصبح أول حاكم بريطاني لمصر المحتلة هو اللورد كرومر.. الذي قد لا يعرف كثيرون أنه هو نفسه كان من كبار رجال البنوك في بريطانيا.


في عصرنا هذا لم يعد الاحتلال المسلح المباشر هو الأسلوب الوحيد للسيطرة علي مقومات بلد. فحينما يأتي مستثمر أجنبي إلي مصر، أو إلي أي بلد آخر من العالم الثالث، يجيء بعد إطار محكم جري إعداده مسبقا خطوة خطوة.
إطار هندسته حكومات الشمال لصالح الشركات عابرة القارات والجنسيات بوسائل شتي. هو يجيء مثلا ولديه طاقمه الخاص من الموظفين الأجانب، أو المصريين التابعين في مصالحهم للأجانب ومعه أيضا طاقمه التالي من المحاسبين والمراجعين الأجانب، وبرامجه الخاصة لخدمة مصالح الاقتصاد الذي ينتمي إليه ومن حقه التصرف في أرباحه، بل وفي أموال المودعين المصريين أنفسهم في حالة البنوك ، كما يشاء.


فوق هذا كله من حقه أن يعيد بيع هذا البنك (أو الشركة) إلي أي طرف يراه، بما في ذلك إسرائيل.بالطبع تستطيع مصر في الحالة الأخيرة مثلا أن تعترض. لكنه في هذه الحالة أيضا سيجرجرها إلي تحكيم دولي تابع للبنك الدولي أو منظمة التجارة العالمية أو غرفة التجارة الدولية في باريس وغيرها من الاتقاقات التي وقعت عليها مصر مسبقا، وتكفل للطرف الأجنبي غرامات وتعويضات فادحة تلتزم بها مصر، أخذا بفكرة «نوقع أولا .. ثم نفكر فيما بعد».


أبسطها.. جمع القمامة: هل يخطر علي خيال أكثر مؤلفي الدراما شططا وهوسا.. أن يتخيل أن مصر، التي في أقل القليل نجحت في تأميم قناة السويس وبناء السد العالي وخوض حرب أكتوبر بعقول وسواعد وهمة أبنائها، تدور بها الأيام وتجيء حكومة لها لكي تستنجد بالخواجات حتي يجمعوا القمامة من شوارعها ومدنها مقابل جزية بالعملات الصعبة؟ هذا بالضبط ما حدث فعلا ولايزال الفاعل والمستفيد من ذلك حتي الآن.. مجهولا.
شركات أجنبية تعاقدت معها حكومات مصرية لجمع القمامة من المدن المصرية الكبري بحجة أنها ستجيء معها بتكنولوجيا أكثر تقدما لجمع القمامة. بعد قليل جاءت الحقائق المرة. فلا تكنولوجيا جاءت ولا قمامة جري جمعها، لكن الشركات الأجنبية مستمرة في مطالبتها بالحصول علي مستحقاتها المالية التي التزمت بها الحكومة المصرية. بالطبع شعرت الحكومة المصرية بالظلم المبين، وفكرت في فرض غرامات علي الشركات الأجنبية بعد أن تراكمت جبال القمامة في المدن الكبري. فقط لكي تكتشف أن العقود التي أبرمتها تلك الشركات فيها من الغرامات الجزائية الفادحة ضد مصر..
ولو لم تدفعها مصر طوعا فسوف تدفعها جبرا من خلال التحكيم الدولي. بالنتيجة: لا الشركات تقوم بعملها، ولا الحكومة المصرية قادرة علي معاقبتها أو فسخ التعاقد معها، وهنا جاء الحل الحكومي المدهش: صدور قانون يلزم المواطنين المصريين بدفع مبالغ تعسفية للحكومة مع فواتير الكهرباء الشهرية حتي تقوم الحكومة بتوريد الحصيلة الإجبارية إلي الشركات الأجنبية .
وعاد المواطن المصري المغلوب علي أمره يدفع ثلاث مرات شهريا عن نفس المهمة: يدفع اضطرارا رسوما تعسفية عن جمع القمامة مع فواتير الكهرباء.. ويدفع التزاما رسوما أخري عن نفس المهمة مع عوائد البلدية.. ويدفع عمليا وكل شهر لعامل القمامة الأهلي الذي استمر من البداية إلي النهاية يقوم بالعمل الأصلي، قبل الشركات الأجنبية وبعدها.


نموذج آخر.. هو صناعة الأسمنت: فبالرغم من تحذيرات مسبقة عديدة ومعلنة.. ركبت الحكومة رأسها ومضت في بيع مصانع وشركات الأسمنت المصرية إلي شركات أجنبية، بحيث وضعت شركات إيطالية أيديها فعلا علي ثمانين بالمائة من مصانع الأسمنت المصرية المملوكة للقطاع العام، مفضلة ذلك بالطبع عن أن تقيم هي نفسها مصانع جديدة للأسمنت. وبالنتيجة أصبحت تلك المجموعة الإيطالية تتمتع بوضع احتكاري شبه كامل في صناعة الأسمنت، بما سمح لها خلال شهور قليلة أن ترفع سعر طن الأسمنت بالسوق المصرية من ١٣٠ جنيها إلي ٤٠٠ جنيه ،
بزيادة أكثر من ثلاثمائة بالمائة، بما خلق فورا أزمة كبري في الأسواق، ونقل بالطبع ذلك الارتفاع في الأسعار إلي صناعات أخري كالحديد مثلا. ومن هذا وذاك ارتفاع حتمي في تكاليف صناعة البناء في مصر.. من المساكن الشعبيية إلي المنشآت الكبري . ومع غضب الرأي العام حاولت الحكومة امتصاص الغضب بادعائها القدرة علي إرغام شركات الأسمنت علي العودة إلي الطريق القويم.. بلا جدوي.


وفي تقرير صحفي نشرته جريدة «المساء» القاهرية في ٢٦/٧/٢٠٠٧ «أكد عز الدين أبوعوض رئيس الرابطة العامة لوكلاء وتجار الأسمنت أن الاستعمار الإيطالي للسوق الاقتصادية المصرية السبب الرئيسي لهذه الأزمة، حيث إن المجموعة الاستثمارية الإيطالية قامت بشراء معظم مصانع الأسمنت الموجودة في مصر، منها مصانع حلوان وطره والسويس، ورفعت سعر الطن من ١٣٠ إلي ٤٠٠ جنيه . ورغم تدخل رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وإصداره قرارا بألا يزيد السعر علي ٣٠٠ جنيه، فإنه أصبح حبرا علي الورق».
و«أشار إلي أنه من المتوقع تضخم مشكلة البطالة بين العاملين في قطاع التعمير، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمنت، خاصة أن معظم المقاولين اضطروا إلي إلغاء عقود البناء التي أبرموها مع الأحياء والمحافظات والشركات بالأسعار القديمة، حيث لا يستطيعون تعديل بنود العقود».. مضيفا أنه بعث ببرقيات استغاثة إلي د.أحمد نظيف، رئيس الوزراء، لكي يعيد الأمور إلي نصابها .. ولكنه لم يتلق منه أي رد.


بالعودة إلي خصخصة البنوك العامة في مصر نكتشف أن المسألة اقترنت في كل مرة بموسيقي تصويرية متكررة. هناك تقرير يتم تسريبه إلي الصحافة المصرية صادر من مجموعة «سيتي بنك» يشيد بأداء البنك المركزي المصري مؤخرا وعبقرية محافظه. نفس البنك الأمريكي كان هو المستشار في عملية بيع بنك الإسكندرية سابقا.
ومن نفس البنك الأمريكي كان قد جري أحد موظفيه ليصبح رئيسا لبنك القاهرة قبل سنوات، وبمرتبات خيالية له ولمن جاء بهم معه تحت عنوان أن تلك المجموعة هي التي ستعيد بنك القاهرة إلي الطريق القويم. وبعد أربع سنوات خرج رئيس بنك القاهرة هذا من منصبه في العام الماضي لكي تبدأ المرحلة الفعلية لخصخصة البنك وبيعه لطرف أجنبي تقول التقارير الصحفية من الآن إنه سيكون نفس البنك الأمريكي.


جاء الجدل عاصفا بمجرد الإعلان الحكومي عن بيع ٨٠ في المائة من بنك القاهرة.

أولا: لأن هذا سيخفض حصة البنوك المصرية العامة في السوق المصري إلي ٤١ في المائة.
وثانيا: لأن البنوك تحديدا تعمل أساسا بودائع المصريين أنفسهم. وحينما تعطي الحكومة ولاية التصرف في تلك الودائع إلي بنك أجنبي فإنها تتصرف فيما لا تملكه.
وثالثا: إن البنوك الأجنبية مصرح لها بفتح فروع لها، وتعمل فعلا، في مصر منذ سنة ١٩٧٤، لكنها بعد كل تلك السنوات لم تدخل إلي مصر دولارا واحدا، ولا قامت بتمويل صناعة مصرية واحدة.
ورابعا: لأن الحجة المستجدة للبيع هي أن إنقاذ بنك القاهرة يحتاج إلي عشرة بلايين جنيه مصري، وهو ما تقول الحكومة المصرية إنها عاجزة عنه.
الأخذ بتلك الحجة الأخيرة يعني أن فشل البنك المركزي في إصلاح بنك عام هو مبرر كاف وحتمي لبيعه.. وللأجانب تحديدا.

لكن البنك المركزي يهنيء نفسه مؤخرا بأنه قفز بالاحتياطي الأجنبي لديه إلي ٢٩ بليون دولار. فإذا لم يستخدم جزءا بسيطا من هذا الاحتياطي في إنقاذ بنك مصري كبير .. ففيم إذن فائدته؟ وإذا أصر البنك المركزي علي أن الاحتياطي الدولاري المتضخم موجود فقط للمباهاة به وسط الأمم .. فلا بأس.

لماذا إذن لا يتم زيادة رأسمال البنك من خلال الاكتتاب العام للمصريين؟
حل مثل هذا، وغيره، طرحه اقتصاديون مصريون كبار ولا يعارضون الخصخصة مبدئيا في بعض الحالات. من هؤلاء مثلا الدكتور أحمد الغندور، الذي أعلن مؤخرا أن بيع بنك القاهرة «عملية سرقة».. ودليل علي سوء نية الطبقة الحاكمة. منهم أيضا سلطان أبو علي وزير الاقتصاد الأسبق. وقبل هذا وذاك استمر الراحل علي نجم حتي لحظته الأخيرة يعارض بيع أي بنك عام مصري للأجانب.

بل إن الموت فاجأ علي نجم وهو علي أبواب استوديو تليفزيوني كان علي وشك الدخول إليه، ليكرر اعتراضه هذا علي الهواء. أهمية علي نجم هنا ليس فقط أنه من كبار رجال البنوك وكان محافظا سابقا للبنك المركزي، ولكن أساسا لأنه من الجيل الذي عاصر، وشارك في تمصير البنوك الأجنبية في مصر قبل نصف قرن، وعرف من داخل المطبخ الاقتصادي كيف كانت البنوك الأجنبية تسيطر بالكامل علي الاقتصاد المصري.


وبدلا من أن تتحاور الحكومة مع المعترضين في احترام وموضوعية، فالحديث يدور عن أموال المصريين جميعا، انطلقت أبواقها في أسبوع واحد تتهم المعارضين بأوصاف مثل: «النباح» و«الحانوتية».. المصابون بعقدة وهوس الخوف من الأجنبي.. الجاهلون بأن الأجانب أكثر التزاما واحتراما لأخلاقيات الاستثمار.. الجاحدون الناكرون للسياسات الاقتصادية المصرية الجديدة، وفي مقدمتها النجاح في بيع سندات بالجنيه المصري تعادل بليون دولار.
حينما تكون تلك السندات بضمان الحكومة المصرية، وفائدتها ثابتة وضعف الفائدة الحالية، ولمدة خمس سنوات.. فإن الترويج لها ليس دليل نجاح أو كفاءة. حدث في سنة ٢٠٠١ مثلا أن طرحت الحكومة المصرية أيضا سندات قيمتها ١٥٠٠ مليون دولار بفائدة مضاعفة ولمدة ما بين خمس وإحدي عشرة سنة. الاقتصاد المصري تحمل عبء الفوائد سنويا بلا سبب. لكن ماذا جري في المبلغ المقترض ذاته؟ هل أقيمت به مشروعات منتجة واستثمارية عاجلة تبرر عبء الاستدانة؟ أبدا. كل ما حدث أنه أضيف إلي رصيد الاحتياطي الأجنبي في البنك المركزي.


في كتاب مهم عن عالم البنوك الدولية، صدر في لندن قبل سنوات، شكا رئيس وزراء بيرو من أنه كلما كان يسافر إلي الخارج كان يعود إلي فندقه ليجد ممثلي ستة بنوك أمريكية علي الأقل في انتظاره، لإغرائه بالحصول علي قروض منها إلي حكومته. ونقرأ لوزير المالية في دولة أخري بأمريكا اللاتينية شكواه قائلا: «مازلت أتذكر كيف كان رجال البنوك الأمريكية يحاصرونني في كل مؤتمر أذهب إليه في واشنطون ليقنعوني بالحصول علي قروض من بنوكهم قائلين لي: لاتشغل نفسك بالسداد..
أو بعجز حكومتك مستقبلا عن السداد.. فساعتها ستكون أنت قد غادرت منصبك مستمتعا بإقامتك في قصرك الخاص الذي تشتريه في الريفيرا أو علي ضفاف بحيرة جنيف في سويسرا... والآن إذا كان لون الشعر في رأسي قد تحول إلي الأبيض، فذلك بسبب مقاومتي لذلك الإلحاح وتلك المطاردات».


رجال البنوك هؤلاء ليسوا أغبياء. فقط نظريتهم هي: الحكومات يمكن أن تفلس. لكن الدول لا تفلس. وحينما اشتري بنك روتشيلد البريطاني نصيب مصر من أسهم قناة السويس لم يكن يقامر علي الخديو إسماعيل الجشع والمفلس. كان يقامر علي مصر.. التي لا تفلس. فقط.. شعبها يدفع الثمن.

هذا يعيدنا إلي صفقة بيع بنك القاهرة في مصر إلي طرف أجنبي. صفقة لابد من متابعتها وتوثيقها بالأسماء والأرقام والحقائق. فالمصريون في نهاية المطاف أولي بودائعهم، وليس الخواجة الأجنبي الذي يريدها علي الجاهز ولحسابه.. محاطا بموسيقي تصويرية لا سابقة لها.

نقلا عن صحيفة «الحياة» اللندنية، وبعض مواقع الإنترنت

lonewolf- 08-05-2007
by heba el shek for mkenah
مين مايعرفش عمارة رشدي؟
" رشدي ابو قير لو سمحت"... "عارف العمارة المسكونة اللي هناك، ادام بنزينة التعاون؟! انا حانزل هناك" ، دون ان يطر ف له جفن او حتى تغطي عينيه نظرة التسائل والأندهاش التي توقعتها، هز سائق التاكسي رأسه واجابني " ماشي، ماشي" نظرت حولي في التاكسي، الى السيدة التي ركبت بجانبي او الى الشاب الذي جلس بجوار السائق، لم تتغير وجوههم او حتى لم يطالني منهم اي نظرة استنكار او استغراب، كما لوكان شيء طبيعي وغير مستنكر ان تكون هناك بالفعل " عمارة مسكونة" حيث العفاريت او الجن او كائن ما يكن قد اتخذ له مسكنا. والغريب اننا لسنا في قرية بعيدة مهجورة ولسنا بصدد بيت يقع في اعلى مدق ترابي فوق تل بعيد تحوم حوله الخفافيش وتضيئه اشعة القمر الزرقاء (او هكذا اتخيل ما يمكن ان يدور في عقل القاريء الذي لايقطن الأسكندرية ولا يعرف احيائها وهي صورة طالما تناقلتها افلام الرعب القديمة ) ، اود ان أؤكد اننا في وسط المدينة، في احد الأحياء الراقية المأهولة بالسكان، على شارع عمومي وهو شارع ابو قير و هو من اهم اكبر ثلاث شوارع رئيسية في الأسكندرية. هنا وسط زخم وصخب المدينة استقرت تلك الأسطورة في عقول الناس ومهما كانت خلفيتهم الأجتماعية او الثقافية أو الدينية فهي راسخة في عقولهم ، يتعاملون معها بطبيعية كجزء من حياتهم ـ رضوا بهاوتقبلوها وتعايشوا معها دون ان يتوقفوا عندها او يحاولون ان يتشككوا في اصلها.
" مين مايعرفش عمارة رشدي المسكونة؟ "
صحيح من لا يعرفها؟ فعلى احدى المنتديات على شبكة الأنترنت تجد الشباب يتداولون هذه القصة، حتى صديقي الأسباني الذي يعيش في الأسكندرية منذ ثلاث سنوات يعرف هذه العمارة فقد كتب لي في أحدى الأيام
هاي هبة
من الغريب انني قد سمعت بهذه القصة ، وحتى انا اعرف اين تقع هذه العمارة، اذا لم اخطيء هي تقع في رشدي، في ركن من شارع ابوقير. هناك من حكى لي ان هناك بعض الاشخاص الذين كانوا يعيشون هناك شعروا ان في المكان اشباح وارواح تعيش فيه لذلك قرروا ان يتركوه.."
وهي القصة او الأسطورة التي انتشرت بين الناس ، فانا اتذكر حتى الأن اول مرة سمعت فيها بهذه القصة، كنت في المرحلة الأعدادية ، حكت لنا احدى صديقاتي عن العروسين اللذين وجدا اثاثهما ملقي من الشبابيك في صباح زواجهما ، وعن الحنافيات التي تسكب دما بدلا من الماء .. لم يسعني في هذا الوقت سوى الأستماع والتصديق وتجنب سؤال صديقتي اين بالضبط تقع هذه العمارة فأنا كما يقولون " قلبي خفيف" وطالما احترمت حدود خوفي ولم احاول ان أعرضني لمثل هذه التجارب المقلقة والتي لن تسبب سوى المزيد من الأرق لاختي التي تشاركني الغرفة والتي ستضطر مرة أخرى الى النوم وضوء الغرفة مضاء
***توقف التاكسي امام العمارة بالضبط واشار السائق " اهه، هي ديه العمارة" ترجلت ووقفت انظر اليها من بعيد، كيف يمكن لمكان ان يبدو مكفهر وكئيب هكذا، فالعمارة تبدو سوداء مكفهرة تطايرت معظم شبابيكها مكعبة الشكل دون اي لمسة جمال او زخارف تزينها ، قصيرة بالنسبة للعمائر العالية التي تحيط بها من اليمين، تقف كشخص غير محبوب او غير مرغوب في وجوده او هكذا بدت لي ام هي لمحة شاعرية صوّرها لي خيالي، وبدات افهم هذا الشعور المبهم بالخوف والقلق الذي قد يعتري الناظر اليها فاتذكر جميع ما تداوله الناس عن هذه العمارة من أقاويل وحكايات تبدأ دائما ب" سمعت، بيقولوا..." وغيرها من كلمات غير مثبتة او دقيقة تتناقلها الألسان ولكن بعد ان تضيف اليها شيء من الرؤية الذاتية والخيال الشخصي ...فبالنسبة لامنية، البالغة من العمر 32 عاما تلك العمارة دائما "قبضت قلبها" ، " فيها حاجة غريبة العمارة ديه، عمر الشمس ما بتنورها، اصل لما الشمس بتبقى طالعة بتنور وتدخل المكان الا العمارة ديه- الشمس مابتنورش جواها – شأنها شأن اي شخص ترك لمخيلته العنان ولكنه لايستطيع التاكد مما شعربه او انتابه فهو حقيقة بالنسبة اليه ولكن خلفيته العلمية والثقافية واحيانا الأجتماعية والدينية تأبى عليه تصديق ذلك فتضيف أمنية بصوت متردد- ... او ممكن الواحد موهوم ، مش عارفة"، وتجربة أمنية، مع هذه العمارة تبدأ منذ ايام دراستها في تجارة انجليزي " مرة كان عندي course أيام الجامعة وكنت حأركن جنبًّها ، اتلبشت خفت أركن جانبها فضلت الف على ركنة حتى أتأخرت على الدرس".
اما بالنسبة لرشا البالغة من العمر 32 عاما، وهي جارتنا التي اعتبرها كأخت لي فهي لاتجرء الأقتراب من هذه العمارة وهو شيء لا استغربه عليها فلطالما انزلتنا جميعا مهرولين على السلالم من جراء صراخها المتواصل حين رأت قطة صغيرة سوداء في بير السلم او عندما تحكم علينا ان تقف لاضاءة نور السلم اذا اطفأ حتى تبلغ شقتها في الدور الثالث، جلست رشا في هذا اليوم بصالة منزلنا وهي تحتسي الشاي تحكي " انا بترعب منها، اصلها سودة قوي، من كتر الحرايق اللي كانت فيها، ايام ما كان فيها سكان " ثم استطردت " هما بيقولوا كده ... انا عمري ماشفت فيها سكان"
جالسا في مكتبه الأنيق في احدى الشركات متعددة الجنسيات، بين رنة تليفون واخرى، جلس ياسر،39 عاما، ينفث دخان سيجارته وينقر من حين ولاخر على ازرار الكمبيوتر المحمول الخاص به "آه عمارة رشدي .. طبعا عرفها ، أنا ليا تجارب شخصية مع العمارة ديه، انا كنت ساكن في رشدي وكان ليّا صحا