طيورٌ نفطيّة تسعلُ
أجساد للرؤية مرشوقةٌ بالدبابيس و مصلوبةٌ على البوابات
عجائزٌ يغزلن الحكايات عن المغنّي الجوّال
أحياءٌ تنبتُ على سطحِ القمر
شعراء متخثرون في الحانة
يسبون الأنبياء
ويحكون عاناتهم
جزرٌ كوكبيةٌ طائرةٌ على الحقول
تتدلّى منها جثث الأحلام
وجنازير صدئة بخطاطيف تُلقى على القمر بسم الله أو البركان
و في المروج الزرقاء الندية
عذراواتٌ يضاجعن الغيب .
أرى الآنسة الحمراء تتأبط هؤلاء
هُم ينسلون من المجاري
المترعينَ بالخمرةِ و الحديث
يتساقطون عن الرفوف
يسامرون ذبابةً دائخة
بمجرّد أن يفلت الحلم
الحلمُ المزركش المثقوب
بمجرد أن يفلت الحزين
في المجرّات الصحراوية المنتشرة
تصعدُ سيّدةٌ على ظهرهِ
وتنصب مخدعها على عنقه
وتبدأ في تقليم أظافرها
هؤلاء السود
ينحدرون على التلال
كأنما نارٌ معتمة
ينهبون الطّرق
ويعلنون العصيان الكبير
يا للثورة
اشتعلي يا أزقّة المدينة
الأرامل العرايا في السوق
يشعلن شعورهنّ و يمضين للأمام
المراهقون يزرعون الأفيون على الجسور
الميادين للسكارى
والبيوت معابدٌ للجنس
آه يا قلبي المخلخل
أنت أيضا ينبغي أن تتفكك
كومةٌ من التبغ أنت
غانيةٌ في موسم الكساد
تتمشّى على رؤوس الساجدين
حيثما يتفتّح الخشخاش في أوصال المدن
ويغرقها الطوفان .
3/12/2007
هرمس